Advertise

Iraqalaan Logo

English Version 21. .2008 آخرتحديث بتاريخ

شباب إقليم كردستان العراق يطالبون بتخفيض عمر المرشح لعضوية البرلمان من 30 إلى 25 سنة

Published 16.8.2008, 17:14

شباب اربيل

شمال رمضان/ نيوزماتيك/ أربيل

طالبت مجموعة من المنظمات المهتمة بشريحة الشباب في إقليم كردستان العراق، بالسماح للشباب ممن هم في سن الخامسة والعشرين بالترشح لعضوية الدورات المقبلة لبرلمانيي الإقليم والعراق عموما، فيما يشترط القانون الحالي للانتخابات البرلمانية في العراق أن يكون الحد الأدنى لسن المرشح 30 سنة.

وتشترك مجموعة من المنظمات الشبابية، بقيادة مركز المستقبل لقضايا الشباب، الذي تأسس العام الماضي 2007، في تنظيم مؤتمرات ونشاطات للترويج لمطلبها بمنح الشباب فرصة الحصول على عضوية البرلمان.

وتعتقد تلك المنظمات بأن الحد الأدنى الحالي لسن المرشح وهو 30 سنة ليس في صالح الشباب ولا يخدم قضاياهم، لأن نحو 65 بالمائة من المجتمع العراقي هم تحت سن الثلاثين، بحسب قول أحد مسؤولي مركز المستقبل لقضايا الشباب.

وتؤكد الفقرة الثامنة من المادة السادسة من قانون الانتخابات العراقي الصادر عن مجلس النواب في 18 أيلول على أن لا يقل عمر المرشح لعضوية البرلمان عن ثلاثين عاما.

الأحزاب السياسية هي العائق

ويقول النائب في برلمان كردستان العراق قادر سعيد، من كتلة الجماعة الإسلامية، بأنه "يدعم مطلب الشباب في تقليل الحد الأدنى لعمر المرشح لعضوية البرلمان إلى 25 سنة".

نائب كردي قادر سعيد

ويوضح سعيد في حديث لـ"نيوزماتيك"، أنهم "في حزب الجماعة الإسلامية قاموا في مؤتمرهم الأخير عام 2005 بالسماح لمن هم بتلك السن بالترشح لعضوية القيادة في الحزب".

ويشير النائب إلى أن "العائق الوحيد أمام حصول الشباب حديثي السن على المواقع المتقدمة في الحكومة والبرلمان هي الأحزاب السياسية، لأنها تستطيع أن ترشح الشباب ضمن قوائمها، ومن ثم إيصالهم للبرلمان، ولكنها لا تفعل ذلك"، حسب قوله.

ويرى سعيد أن "السماح للشباب بالوصول للمواقع المتقدمة سيساهم في إعدادهم ليكونوا قادة فاعلين في المستقبل".

ويشترط المجلس الوطني لإقليم كردستان، ومنذ الدورة الانتخابية الأولى في عام 1992، على أي مرشح بلوغه الثلاثين من عمره لترشيح نفسه، دون أن يجري أي تعديلات على هذا الشرط طيلة الفترة الماضية.

الوزير جورج منصور

من ناحيته، يؤكد وزير شؤون المجتمع المدني بحكومة إقليم كردستان العراق جورج منصور أنه "يؤيد مطلب الشباب هذا، لأن الشباب العراقي بشكل عام، وفي الإقليم بوجه خاص، على درجة جيدة من الوعي ما يسمح لهم بالمشاركة الفعالة في العملية السياسية، وعبر مختلف المواقع".

ويضيف منصور في حديث لـ"نيوزماتيك"، أن "الدول المتقدمة باتت تعي أهمية إشراك دماء جديدة في العملية السياسية لديها، لأنهم يحملون أطروحات جديدة تفيد المجتمع، وعلى العراق أن يحذو حذو تلك الدول".

ويصف منصور مطلب إنزال الحد الأدنى لعمر المرشح لعضوية البرلمان في العراق إلى 25 عاما بـ"مسألة صحية وصحيحة"، مؤكدا أن "تحقيق ذلك يمكن أن يشكل دفاعا عن الأجيال الجديدة".

الكثير يساند مطلبنا

واختارت المنظمات الشبابية يوم الثلاثاء 12 أغسطس آب الذي يصادف اليوم العالمي للشبيبة، لإقامة مؤتمر بمدينة أربيل، 350 كلم شمال بغداد، لاستعراض ومناقشة النشاطات التي قامت بها هذه المنظمات على مدى أكثر من عام في موضوع حملة الـ"25 عاما"، كما تطلق عليها.

شباب اربيل-4

ويقول رئيس مركز المستقبل لقضايا الشباب فاضل عمر أن "الشباب طرقوا كل الأبواب بهدف إيصال مطلبهم بشأن سن الترشح، كالبرلمان والحكومة وقيادات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني".

ويضيف عمر في حديث لـ"نيوزماتيك"، إنهم "يخططون في فترة قادمة إلى إيصال مطلبهم هذا إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة إقليم كردستان، وبحث الموضوع مع قيادة الأحزاب السياسية في إقليم كردستان"، ولفت إلى أن "الكثير من الأحزاب والسياسيين وعدوا بمساندة مطلب الشباب هذا".

أما وزير الشباب والرياضة في حكومة الإقليم طه برواري فيؤكد إن "وزارته تدعم حملة الشباب الحالية لتقليل الحد الأدنى لسن البرلماني إلى 18 عاما".

شباب اربيل-3

ويضيف برواري في حديث لـ"نيوزماتيك"، بأنهم "أصدروا قبل فترة برنامجا مطبوعا خاصا بقضايا الشباب، وفيه مقترح بأن يسمح لكل من بلغ الثامنة عشرة بالترشح للبرلمان، ولأي منصب آخر".

ويشير برواري إلى أنه "طرح على مجلس الوزراء في الإقليم فكرة دراسة برنامج قضايا الشباب المعد من قبل وزارته، بهدف تبنيه وتقديمه للبرلمان لتشريعه، وبذلك يمكن حل كثير من مشاكل الشباب وتلبية طموحات هذه الشريحة".

ويشدد وزير الشباب والرياضة في إقليم كردستان على حاجة الشباب للتأهيل وزيادة قابليتهم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وذلك بهدف مسايرة التطور الذي يحدث بشكل متسارع في المنطقة".

وضمن ردود فعل الشباب على حملة المنظمات هذه، يقول نوزاد محمد بيرموسى، 25 سنة من دهوك، بأنه "يدعم تخفيض الحد الأدنى لعمر المرشح لعضوية البرلمان ومختلف المواقع إلى 25 عاما، لأن الشباب في العراق محرومون من إيصال صوتهم إلى مصادر القرار والتشريع"، على حد قوله.

شباب اربيل-6

ويضيف بيرموسى في حديث لـ"نيوزماتيك"، أن "هذا المطلب هو حق لفئة الشباب، ومثل هؤلاء الأشخاص في حال إشغالهم للمناصب المتقدمة سيمثلون أكثر من نصف المجتمع، وسيحملون مشاريع تخص هذه الفئة، وتستطيع إجراء تغييرات لصالح الشباب". 

إنهم لا يتفهمون احتياجاتنا      

شباب اربيل-7

أما سازان إبراهيم، 24 سنة من اربيل، فترى أنه "شيء جيد أن يسمح لشاب بسن الخامسة والعشرين بالحصول على عضوية البرلمان، وأضافت "آمل أن تتفهم المؤسسات التشريعية والتنفيذية مطلب الشباب هذا، لأن الشباب يشعرون بأن الحكومة والبرلمان لا يتفهمان مطالب واحتياجات الشباب".

من ناحيتها تعرب لانه شاهين، 26 سنة من أربيل، عن اعتقادها بأن "الإنسان إذا  كان بعمر أصغر يكون بإمكانه أن يقدم أكثر ويتعلم بشكل أسرع، وبالتالي يخدم مجتمعه بشكل أفضل".

شباب اربيل-5

وتوضح شاهين قائلة "باستطاعتي أن أعمل الآن في سني الحالية بشكل أفضل مقارنة بما أستطيع عمله عندما أكون في سن الأربعين، كذلك الأمر بالنسبة لكل الناس، الفئة الشابة في المجتمع لديها إمكانيات كبيرة ومن الضروري أن تستفيد الحكومة والمؤسسات المختلفة منهم".

يذكر أن بعض البلدان مثل استراليا والدنمارك تسمح لمن هم في سن الثامنة عشرة بالترشح لعضوية البرلمان، وترتفع تلك السن إلى 19 في النمسا وهولندا وإلى 21 في لبنان.

أضف تعليقك

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط

( الرجاء إحترام آداب النشر وعدم القذف والتشهير)

( )