ساسة ديالى يختلفون على تمرير الاتفاقية الأمنية مع واشنطن وسكانها لا يجدون ضررا فيها
Published 16.11.2008, 19:20
نيوزماتيك/ ديالى
رغم مصادقة الحكومة العراقية على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن بأغلبية وزرائها الذين يمثلون الكتل الرئيسية في البرلمان العراقي، إلا أن ممثلي هذه الكتل في محافظة ديالى اختلفوا على الطريقة التي سيتم فيها تمرير الاتفاقية في البرلمان العراقي، في حين عبر سكان ديالى عن تأييدهم للاتفاقية على الرغم من بعض ملاحظاتهم عليها.
ويرى رئيس كتلة الحزب الإسلامي في ديالى مهدي الجبوري أن "تمرير الاتفاقية الأمنية مع الولايات الأمريكية يجب أن يكون من خلال استفتاء شعبي، بدلا من التصويت عليها في البرلمان العراقي".
ويضيف مهدي في حديث لـ"نيوزماتيك" أن "هذه الاتفاقية تمس مستقبل العراق ككيان ولهذا من الصعب علي كمسؤول أن أقول إن هذه الاتفاقية مفيدة للشعب العراقي، ولهذا يجب ترك البت في هذه الاتفاقية للعراقيين مباشرة".
بينما يشير عضو كتلة الائتلاف الموحد في مجلس محافظة ديالى علي التميمي إلى أن "التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية هو أمر ضروري للعراق ومصالحه الإستراتيجية".
ويؤكد التميمي في حديث لـ" نيوزماتيك" أن "عدم توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات الأمريكية" سيعني بقاء ما اسماه بـ"الاحتلال" لفترة مفتوحة في العراق".
ويرى التميمي أن "الكثير من بلدان العالم مرت بنفس وضع العراق الحالي، ووقعت اتفاقيات أمنية لإيجاد حلول لمشاكل تواجد القوات الأجنبية على أراضيها".
بينما يرى عضو مجلس محافظة ديالى مقداد شكر محمد أنه "على الحكومة العراقية اطلاع الشعب العراقي على بنود الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، لكي يكون هناك وعي حقيقي بما تتضمنه".
ويبدي محمد في حديث لـ"نيوزماتيك" تأييده لتوقيع الاتفاقية الأمنية رغم موقفه من ضرورة عرضها على الشعب العراقي، إلا انه يقول إن "هذه الاتفاقية من مصلحة العراق وشعبه"، ويعرب عن ثقته بأن "الحكومة العراقية والبرلمان العراقي سيتخذان القرار الصائب بشأن الاتفاقية الأمنية لأنهما يمثلان الشعب العراقي ويعملان على مصلحته".
من جهتهم، يرى عدد من سكان محافظة ديالى أن توقيع الاتفاقية أمر لابد منه لاستقرار الأوضاع الأمنية في العراق وحمايته من دول الجوار رغم رفض بعضهم للاتفاقية من أساسها.
ويرى المحامي جبار السعدي، 30 سنة، أن "الاتفاقية الأمنية رغم عدم معرفته ببنودها بدقة، إلا أنها أفضل الموجود حاليا لحماية العراق من التحديات الإقليمية التي تواجهه".
ويضيف السعدي في حديث لـ"نيوزماتيك" أن "العراق حاليا بحاجة إلى حليف قوي يسانده لمنع أي تدخل في شؤونه الداخلية، أو صراع على أرضه بين الدول الإقليمية".
وتبدي الموظفة في إحدى الدوائر لحكومية في ديالى أسمهان الخالدي، 35 سنة، "تأييدها لتوقيع الاتفاقية الأمنية، رغم أنها ترفض أي تواجد أجنبي على الأراضي العراقية".
وتعزو الخالدي في حديث لـ"نيوزماتيك" سبب موافقتها على الاتفاقية الأمنية إلى "حاجة العراق لعدة سنوات لبناء مؤسساته الدستورية، والأمنية التي تحتاج حاليا إلى الدعم الأمريكي".
فيما يعرب الطالب قاسم العبد الله حسين، 22 سنة، عن اعتقاده بأن "الاتفاقية الأمنية مع أمريكا ستوقف التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للعراق، لأنها الوحيدة القادرة على منعه"، ويضيف في حديث لـ"نيوزماتيك"، انه "يكره أمريكا"، ويتابع "لكن إيران هي العدو الأول للعراق وتحاول تمزيقه، ولهذا فإن الاتفاقية مع أمريكا ضرورية".
أما المزارع حسن كريم، 45 سنة، فيرفض توقيع أي اتفاقية أمنية مع أمريكا "لأنها سببت الدمار للعراق".
ويشير كريم هاشم عبد الله، 45 سنة، الذي يعمل حارسا في إحدى المؤسسات إلى أن "الاتفاقية لابد أن تكون مفيدة للعراق وأمريكا"، ويضيف أن "على الحكومة العراقية اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا لأنها تمثل الشعب العراقي".
وتعتبر محافظة ديالى مركزها بعقوبة، 55 كم شمال شرق بغداد، المحافظة العراقية الأكثر اضطرابا، حيث تشهد أعمال عنف يومية فيما تزال العديد من مناطقها مرتعا للجماعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة بحسب المسؤولين المحليين.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أعلن، في وقت سابق من اليوم الأحد، عن "موافقة الحكومة العراقية في جلسة استثنائية لها اليوم على مسودة الاتفاقية الأمنية واشنطن المسماة بـ"اتفاقية سحب القوات".
يذكر أن الاتفاقية الأمنية مع واشنطن وضع القوات الأمريكية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة لها في نهاية عام 2008. وهي ما زالت تثير ردود أفعال متباينة بين الكتل السياسية والبرلمانية العراقية، بسبب تردد بعض القوى السياسية في إعلان موافقتها، ومعارضة قوى أخرى لها جملة وتفصيلا كالتيار الصدري الذي نظم تظاهرات مناوئة لها. وكانت الولايات المتحدة أعلنت أنها أجرت تعديلات على الاتفاقية، لكن قوى سياسية عراقية وصفتها بـ"الطفيفة".






أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط