نساء عراقيات يطالبن بنيل حقوقهن عملياً لا نظرياً فقط
Published 5.7.2008, 14:52
نيوزماتيك/ النجف
شهد واقع المرأة العراقية تغييراً كبيراً شمل دورها الاجتماعي والسياسي خلال السنوات الخمس الأخيرة، وعلى الرغم من الضمانات القانونية التي يوفرها الدستور للمرأة، إلا أن القيود الاجتماعية التي تكبلها يتطلب اختراقها وقتاً طويلاً.
وقد بات حضور المرأة واضحاً في الجامعات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية والشارع والعمل المجتمعي والنشاط السياسي والبرلماني وحتى في مجال الأعمال التجارية. لكن آراء النساء تباينت حول حدود وفاعلية التحرك النسوي، ورغبة المرأة العراقية وقدرتها في تحقيق ما وصلت إليه النساء في دول أخرى مرت بظروف شبيهة بالتي شهدها العراق.
وتعرب الناشطة النسوية نسرين الفتلاوي عن تفاؤلها بالتغيير الذي حصل في دور المرأة ومكانتها بعد نيسان 2003، إذ ترى أن "المرأة أخذت الكثير من حريتها في العمل والفكر والفن، وباتت قادرة على التعبير عن أفكارها ومبادئها على عكس زمن النظام السابق".
وتضيف الفتلاوي "كنا مقيدين في كتابة الشعر والخاطرة والتعبير مثلما كنا مقيدين في الحرية الفكرية والسياسية"، واصفة القيود التي تمارس باسم الدين بأنها "تتجاوز حتى حدود الدين"، حسب تعبيرها.
وتمتدح الموظفة الحكومية زينب الطرفي "الدور الذي احتلته المرأة حتى الآن"، كما تقول وتضيف "أعتقد أن المرأة أخذت دورها في العهد الحالي أكثر من العهد السابق، لكن الدور الفاعل للمرأة لم يبرز حتى الآن".
وتلقي الطرفي بأسباب إخفاق المرأة في إبراز دورها الحقيقي على "هيمنة الرجال على جميع المفاصل السياسية والاجتماعية"، مضيفة أن "النساء ليس لديهن القدرة على الاعتراض أو تعطيل القرارات التي يصدرها الأعضاء من الرجال، على مستوى المجالس المحلية أو البرلمان أو حتى الوزارات".
من جانبها ترى الأستاذة الجامعية الدكتورة كافي الأسدي أن "المرأة، وبالرغم من امتلاكها لبعض الحقوق كحق الاختيار وحق السفر، إلا أنها لم تأخذ دورها الكامل حتى الآن، فهي ما زالت تعاني من القيود الاجتماعية التي تقيد حركتها".
وتستشهد الأسدي بانخراط المرأة في العمل الوظيفي وما يواجهه من اعتراضات قائلة لـ"نيوزماتيك" إن "عمل المرأة في وظيفة ما مرتبط بموافقة أهلها أو زوجها"، مشيرة إلى أن المرأة "مازالت بحاجة إلى الدعم الحكومي لمساعدتها على تحقيق المزيد من الامتيازات".
وترى الموظفة في جامعة الكوفة فاطمة كاظم أن "المرأة أخذت دورها، شكلاً فقط، من خلال التمثيل، لكنها لم تأخذه من الناحية الواقعية، ومازالت النظرة إليها قاصرة"، موضحة "حتى في مجلس النواب، عندما تحاول نائبة أن تطرح رأيها تلاقي معارضة من رئيس المجلس، وهذا دليل واضح على قصور النظرة تجاه المرأة".
وتطالب كاظم بمنح المرأة "مزيداً من الامتيازات وفتح جميع الأبواب أمامها، بما فيها أبواب التمثيل الدبلوماسي في الخارج".
وتطالب الطالبة الجامعية آيات فاضل بزيادة نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب لتكون "بمستوى استحقاق المرأة"، حسب وصفها، مضيفة أن "المرأة ليست نصف المجتمع فقط، إنما هي مساهمة في تكوين النصف الثاني من المجتمع".
يذكر أن الدستور العراقي منح المرأة العراقية نسبة تمثيل في مجلس النواب والمجالس المحلية لا تقل عن 25 بالمائة، غير أن عددا من الناشطات النسويات يرين أن هيمنة الرجل، المفروضة على المجتمع، أخضعت هذه النسبة لصالحه حتى في مجلس النواب.








أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط