Published 30.6.2008, 20:47
أعطى قبول حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بقيادة جلال الطالباني، عضوا في الاشتراكية الدولية الفرصة لعناصره وأنصاره لبحث المحطات الأساسية في تاريخه وسبل مكافحة الخلل في بنيته التنظيمية
رحمن غريب/ نيوزماتيك/ السليمانية
أعطى قبول حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بقيادة جلال الطالباني، عضوا في الاشتراكية الدولية الفرصة لعناصره وأنصاره لبحث المحطات الأساسية في تاريخه وسبل مكافحة الخلل في بنيته التنظيمية.
وإذا اعتبر عدد من أنصار الحزب قبول الإتحاد الوطني كأول حزب سياسي عراقي كردستاني في الاشتراكية الدولية انعطافة سياسية كبيرة في حياة الحزب الداخلية وعلاقاته وسياساته وبرنامجه الاجتماعي، فإن انتخاب أمينه العام جلال طالباني اليوم الاثنين نائباً لرئيس منظمة الاشتراكية الدولية جاء ليضع المزيد من المسؤوليات على الحزب ودوره في المرحلة الراهنة، حسبما يرى آخرون من أنصار الحزب الذين يؤكدون أن "هناك إصلاحات ينبغي على الحزب القيام بها من اجل تهيئته للعب دور اكبر من السابق في الحياة السياسية والاجتماعية لإقليم كردستان العراق".
يقول الناطق الرسمي باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الملا بختيار لـ"نيوزماتيك" إنه "كان لجلال الطالباني كشخصية وطنية عراقية وكأحد قادة الاشتراكية الدولية دور مهم في قبولنا عضوا في هذا المحفل الأممي".
ويضيف بختيار أن "مام جلال ليس شخصية وطنية له دور أساسي في العملية السياسية فحسب، بل له وزن دولي لا يمكن إغفاله، كما انه أحد عوامل بزوغ شمس الاتحاد في الاشتراكية الدولية".
البروفيسور عزالدين مصطفى رسول يقول في حديث لـ"نيوزماتيك" إن "قبول الاتحاد في هذا التجمع العالمي سيكون له دور ايجابي لقضية الكرد العادلة".
ويضيف أن "وجود الاتحاد وشخص الطالباني كأحد قادة هذه الحركة العالمية يعطي دورا ايجابيا لتوسيع شبكة أصدقائنا والتعمق أكثر في قضايانا".
القيادي في الاتحاد الوطني طارق غفور يرى أن "على الاتحاد رسم آليات تنظيمية مرنة وخطط مدروسة لتجديد الحياة الداخلية، وتعزيز العلاقات الديمقراطية الحقيقية بين أعضائه من جهة، وبين الهيئات القيادية والمنظمات والأعضاء من جهة أخرى".
ويؤكد غفور "نحن بحاجة إلى مراجعة أوجه القصور والتراجع التي رافقت العمل، وتعزيز المنظمات بالكوادر الكفوءة، وإيجاد آليات تمنع الركود والفساد داخل تنظيمات الاتحاد ومعالجة مسألة غياب النساء في القيادة".
ويأتي قبول عضوية الاتحاد الوطني الكردستاني عضوا في الاشتراكية الدولية في ظل غياب كامل للنساء في اللجنة القيادية والمكتب السياسي.
وبهذا الخصوص تقول الناشطة هانا شوان إنه "كان على الاتحاد الوطني طيلة السنوات الماضية تهيئة الأرضية المناسبة للتثقيف بمبادئ الاشتراكية الدولية، ومنها ما يخص النساء ودورهن في الحياة السياسية ومراكز القرار".
وإذ تشير شوان إلى غياب المرأة عن قيادة الاتحاد، تؤكد انه "لا توجد حتى الآن أي محاسبة للمتزوجين من أكثر من امرأة".
من ناحيتها شددت رئيسة القائمة الخضراء في البرلمان الكردستاني كويستان محمد عبدالله على "محاسبة كوادر الاتحاد الذين أقدموا على الزواج من امرأة ثانية"، وطالبت بأن تبدأ "المحاسبة في المؤتمر القادم من جانب النساء وذلك بعدم إعطاء أصواتهن للمتزوجين من ثانية وثالثة"، مشيرة إلى انه "لا اشتراكية ديمقراطية دون مشاركة فاعلة وحقيقية للنساء في المناصب الحزبية كافة".
وكان الاتحاد الوطني الكردستاني تأسس في حزيران من عام1975 عقب الانتكاسة التي لحقت بالثورة الكردية بقيادة الملا مصطفى البارزاني. وقد تشكل من ائتلاف بين تجمعات سياسية مختلفة هي: الخط العام بقيادة جلال الطالباني وجمعية كادحي كردستان بقيادة نوشيروان مصطفى، والحركة الاشتراكية بقيادة صالح اليوسفي. وتم الاتفاق على أن يأخذ الائتلاف اسم الاتحاد الوطني الكردستاني. ومنذ ذلك التاريخ يشغل جلال الطالباني منصب السكرتير العام للاتحاد.
يذكر أن الاشتراكية الدولية هي منظمة سياسية دولية تجمع الأحزاب الاشتراكية والعمالية من مختلف بلدان العالم، تأسست في لندن عام 1951، ويرأسها حاليا جورج باباندريو رئيس حزب الباسوك الاشتراكي، أكبر أحزاب المعارضة في اليونان. ويشارك وفد من الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني في المؤتمر الثالث والعشرين للاشتراكية الدولية الذي بدأت أعماله في أثينا اليوم الاثنين.