Advertise

Iraqalaan Logo

English Version 7. .2009 آخرتحديث بتاريخ

نهر الزاب: شحة في المياه وآمال في مشاريع الآبار والعيون

Published 22.8.2008, 11:08

نهر الزاب أهم روافد نهر دجلة

نيوزماتيك/ كركوك

يشكل نهر الزاب أحد أهم روافد نهر دجلة، ذلك الشريان المائي النابض بالحياة لكل مدن الشمال العراقي، لكن تقلص منسوب المياه القادمة للعراق عبر نهري دجلة والفرات وروافدهما، وقلة الأمطار أدت إلى انخفاص منسوب المياه في نهر الزاب، كغيره من الفروع الأخرى، ما تسبب في تراجع المساحات المزروعة وإنتاجيتها، وخسارة المزارعين الذين يهددون بالرحيل عن أراضيهم بحثا عن مصدر آخر للرزق، في وقت تسعى دائرة الموارد المائية بكركوك، لتطوير المناطق القريبة من النهر، وإقامة عدد من المشاريع الخدمية والاستثمارية.

 

نهر الخاصة.. جفاف صيفي وطوفان شتوي

وتقع مدينة كركوك، 250 كم شمال العاصمة العراقية على ضفتي نهر "خاصه جاي"، أحد فروع نهر العظيم، وهو نهر يشتهر بجريانه في الشتاء وجفافه صيفا"، وتنبع مياهه من مرتفعات منطقة شوان، وجمجمال، ويستمر سريانه ناحية الجنوب الغربي، بعد مروره بناحية تازه خورماتو، إلى أن يلتقي بمجرى نهر العظيم الرئيسي قرب جبال حمرين.

شحة المياه في نهر الزاب

أما الفرع الثاني لنهر العظيم، "داقوق جاي"، فينبع من مرتفعات قره حسن، ويجري بشكل مواز لفرع"خاصه جاي"، إلى أن يلتقي بمجرى النهر الرئيسي بعد عبوره جبل حمرين، وتروي مياهه بساتين وكروم داقوق، حيث تعتبر بساتين داقوق، وتازه خورماتو من أفضل البساتين في إنتاج العنب والخضروات لمدينة كركوك بصفة خاصة.

ويمر الفرع الثالث من نهر العظيم، وهو فرع "آق صو جاي"، الذي ينبع من مرتفعات سنكاوة والمطيرة نسبياً، وسط مدينة طوزخورماتو،110 كم جنوب كركوك، ليروي بساتين النخيل، والبرتقال، وأشجار الفاكهة الأخرى، وبساتين الخضروات، ويستمر بشكل موازي للفرعين الآخرين، حتى يلتقي بمجرى العظيم قرب جبال حمرين، ويلتقي نهر دجلة، قرب جزجة شمال الخالص.

 

 

الزاب العظيم .. يحتضر

ومن أهم الموارد المائية في منطقة كركوك، نهر الزاب الصغير، الذي أطلق عليه السومريون، اسم "زابو شيالو"، وتتسع أجزاء من أحواضه في إيران، ويستمر إلى سروشتا، وديانا، ورانية، وقلعة دزه، حيث بني سد دوكان، سنة 1958، لإنتاج الطاقة الكهربائية للمنطقة.

ويلتقي الزاب، بنهر دجلة، جنوب الشرقاط، 35 كم بعد مروره بمنطقة التون كوبري، وملحه، حيث يتميز بالوديان التي تصلح لبناء السدود، فقد بني سد واطيء في منطقة الدبس، بعد مروره ببلدة التون كوبري، وتفرعت من النهر قناة الحويجة لري سهولها منذ الخمسينات من القرن الماضي، وتم توصيل مياهه بخط أنابيب لشركة النفط، وتعتبر مياهه مصدر مهم لمياه الشرب في كركوك.

وتعتبر مدينة كركوك من المناطق شبه الجافة، شحيحة الأمطار، حيث يؤكد مصدر مسؤول في دائرة زراعة كركوك، أن "المساحات الخضراء بكركوك تتراجع بشكل مستمر، وأن نسبة التصحر تتسع، حتى وصلت إلى 45% من المساحة الكلية للمدينة"، مبررا ذلك، بـ"قلة الموارد المائية، وعدم وجود خطة متكاملة لزيادة الأحزمة الخضراء في كركوك".

نهر يحتضر

ويرى المسؤول الزراعي بكركوك، أنه "رغم إطلاق حملة زراعة المليون شجرة، لكن الإنتاج الزراعي، يتراجع بشكل كبير بالمدينة، خاصة محصولي الحنطة والشعير، بسبب الجفاف وقلة تساقط الأمطار في الموسم الماضي".  

 

 

قلة مناسيب المياه

ويشير باحثون ومختصون في مجال المياه إلى أن "المعدل السنوي للموارد المائية لنهر دجلة عند الحدود العراقية التركية، يصل إلى 9.4 مليار متر مكعب، وذلك خلال الفترة من سنة1930، حتى سنة 2005، مضافا له معدل الموارد المائية داخل العراق من روافده الخابور، الزاب الكبير، والزاب الصغير، والعظيم، وديالى، ويصل إلى 30,1 مليار متر مكعب، ليصل المجموع إلى 49,5، مليار متر مكعب.

ومن المعروف أن ما نسبته 36 %، و59 %، من الموارد المائية لروافد نهر دجلة، تأتي من تركيا، وإيران، وهي موارد مهددة بالتوقف في حال أقدمت الدولتان على إنشاء سدود عليها. 

وأقيمت العديد من السدود، منها سد دوكان على نهر الزاب الصغير لتخزين، 6.8 مليار متر مكعب، وسد دربندخان على ديالى لتخزين، 3.0 مليار متر مكعب في أواخر العهد الملكي، وأكملا أوائل ثورة الرابع عشر من تموز عام 1959، وسد حديثة، لتخزين8.24،  مليار متر مكعب على نهر الفرات في سنة1959، وسد الموصل لتخزين 1.11 مليار متر مكعب، سنة1986، على نهر دجلة، وسد حمرين على نهر ديالى، لتخزين 2.4 مليار متر مكعب، سنة 1982، وسد العظيم لتخزين 1.5 مليار متر مكعب على نهر العظيم.     

وتقلصت المساحات المزروعة في العراق خلال الفترة من سنة 1997، وحتى 2003، في الموسمين الشتوي، والصيفي بسبب قيام تركيا ببناء السدود، وإلى حد ما سوريا بفعل الشيء نفسه، لتصل إلى ما بين 7 مليون دونم، و9 مليون سنويا من مجموع الأراضي المزروعة، ومساحتها 23 مليون دونم، أي بنقصان يتراوح ما بين نحو 14 مليون دونم، و16 مليون سنويا، مع العلم أنه لم تطلق مياه لتغذية الأهوار  خلال نفس الفترة أو الاستخدامات المستقبلية لسنة 2020 للمياه والحاجة لمختلف القطاعات.

وتقدر المساحة المخطط زراعتها بالعراق، وبأخذ الواقع المأساوي للمياه، بسبب اغتصاب تركيا لها، في الحسبان بـ 15.6 مليون دونم كمساحة صافية، وبكثافة زراعية،120%،  وتبلغ تلك المساحة ما نسبته 67% من مساحة الأراضي الصالحة للزراعة بالعراق، والتي تقدر بنحو 23 مليون دونم.

وقدرت الاحتياجات المائية لزراعة تلك المساحة، بافتراض استكمال استصلاحها، ورفع كفاءة نظام الري، وتبطين القنوات، وشبكات الري، واستخدام طرق الري الحديثة، وعلى أساس معدل الاحتياج المائي للدونم الواحد، بحدود 3230 متر مكعب/ دونم/السنة، علما أن الاحتياج الحالي هو بحدود، 4500 متر مكعب/دونم/السنة.

وتشير التقديرات إلى أن المساحة المخطط لزراعتها في المستقبل، تحتاج إلى نحو 50 مليار متر مكعب من المياه سنوياً.

شهاب حكيم نادر

وبهذا تقدر الاحتياجات المائية للعراق، ابتداءً من سنة 2020، بـ 50 مليار متر مكعب; منها احتياجات السكان التي تبلغ نحو، 9.4 مليار متر مكعب، والاحتياجات الصناعية، نحو 3.7 مليار متر مكعب،  ليصل إجمالي الاحتياجات إلى 63.1 مليار متر مكعب.

وتراجعت الموارد المائية التي تصل العراق من تركيا عبر نهر الفرات بكمية،20 مليار متر مكعب سنوياً، ومن المتوقع أن تتقلص بمقدار 11 مليار متر مكعب سنويا من نهر دجلة، أي أن مجموع الموارد المائية التي ستستقطع من حصة العراق سنويا، ستكون 31 مليار متر مكعب، من أصل مجموع المعدل العام السنوي للموارد المائية إلى العراق من تركيا قبل إنشائها السدود البالغ، 77 مليار متر مكعب، أي بنسبة 40% منه إضافة إلى خزنها الموجات الفيضانية التي تصل العراق، والتي كان من الممكن خزنها في سدوده للاستفادة منها في سنوات الشحة. 

 

 

كركوك وشحة المياه

ويؤكد مدير دائرة الموارد المائية، ورئيس المهندسين، شهاب حكيم نادر، أن "وزارة الموارد المائية، تنفذ في كركوك خلال السنة الجارية، 2008، مشروع سد شيرين، بكلفة مالية تصل إلى نحو 5.3 مليار دينار عراقي، وسد وادي زنكنة على أحد فروع نهر "خاصه"،  وتقع هذه السدود على مسافة 25 كم جنوب شرق كركوك".

ويضيف في حديث لـ"نيوزماتيك"، أن "سدا آخر يجري تشييده، وهو سد بلكانة بجنوب شرق مدينة كركوك في قرية قرة حسن، ناحية ليلان،20 كم جنوب شرق كركوك، ويهدف إلى تخزين مياه الأمطار للاستفادة منها في الزراعة والري خلال موسم الصيف"، موضحاً أن "الكلفة الإجمالية للمشروع تصل إلى أربعة مليارات ونصف المليار دينار عراقي".

ويشير نادر إلى أن "مديرية السدود والخزانات التابعة لوزارة الموارد المائية، تقوم بتنفيذ مشروع السد الذي يبلغ طوله،277 مترا، وعرض128 مترا، وارتفاع نحو 22 مترا، وبطاقة تخزين تصل إلى مليون و300 ألف متر مكعب من المياه".  

وعن أهمية هذه السدود، يقول إن "بناء السدود، سيساهم في تشجيع وإحياء الزراعة في هذه المنطقة، حيث تعاني من شحه المياه"، مؤكدا أن "شحة المياه، كانت الدافع وراء التفكير في الحفاظ على الثروة المائية، والمطالبة بإنشاء السدود بالمناطق التي توجد فيها مصادر مياه بهدف تخزين الأمطار، وتجميعها، وبالتالي الاستفادة منها فصل الصيف، وتلطيف الجو، ودعم الزراعة".

ويلفت مدير دائرة الموارد المائية إلى أنه "تم تأهيل، 40 بئرا مائيا في قضاء الدبس، وربطها مع مشروع ماء كركوك الموحد، لتلافي النقص الحاصل للمياه التي تصل إلى مدينة كركوك من سد دوكان في السليمانية خلال هذا الموسم"، مشيراً إلى أن "قوة المياه التي تصل إلى سد دوكان، تبلغ نحو40 متر مكعب في الثانية الواحدة".

ويوضح نادر أنه "يتم تقسيم هذه المياه على النحو التالي، 15 متر مكعب، لمشروع نهر الزاب الذي يغذي مشروع ماء الحويجة، وناحية الرياض، والعباسي،60كم جنوب غرب كركوك، وتزويد مشروع ماء كركوك الرئيسي في قضاء الدبس، 35 كم شمال غرب كركوك، بنحو 12متر مكعب، فيما لا يصل إلى مركز كركوك سوى 5 أمتار مكعبة".

ويفسر ذلك، بـ"عملية دفع المياه التي تحتاج إلى استمرارية الطاقة الكهربائية المشغلة لمحطات كركوك، لتصل إلى 24 ساعة، لضمان تدفق المياه، وتزويد شركة نفط الشمال وشركة غاز الشمال، بنسبة تصل إلى  أربعة أمتار مكعبة في الثانية".

ويشير نادر إلى أن "هناك قرى ومناطق لا تصلها المياه، خاصة قضاء طوز خورماتو، 80 كم جنوب كركوك، بسبب العديد من التفرعات المائية التي تأخذ من مشروع ماء كركوك الموحد، مما يتسبب في عدم وصول الماء إلى المشروع  إلى جانب انخفاض مناسيب المياه في سد دوكان لقلة الأمطار والثلوج المتساقطة في هذا الموسم".

ويضيف ورئيس المهندسين بكركوك، أنه تم "تنفيذ أعمال استصلاح أراضي، ضمن مشروع ري كركوك البالغة مساحتها الكلية، 24000 دونما في قضاء داقوق، وتتضمن إنشاء شبكة ري وبزل حديثة لمساحة،5000 دونم من الأراضي الزراعية، وإنشاء قناة رئيسية مع تفرعاتها ومغذياتها ومنشآت السيطرة على مياه الري بكلفة، 2.6 مليار دينار عراقي، إضافة إلى إنشاء شبكة ري وبزل حديثة لمسافة،5800 دونما بكلفة 6.7 مليار دينار عراقي".

ويتابع نادر حديثه، بالقول إنه "إضافة إلى إنجاز تلك الأعمال يتم تطوير وادي زغيتون، ضمن مشروع الحويجة، ويتضمن العمل تنفيذ حفريات لتطوير وادي لمسافة 2.5 كم، وإنشاء منشأ عند التقاء وادي النفط، ومنزل العباسي القديم بمبلغ، 740 مليون دينار عراقي".

ويؤكد أن "هناك خطة لحفر الآبار والعيون يتم تنفيذها، من أجل سد النقص الحاصل في كميات المياه لهذا الموسم، ويتم الحفر في مناطق، كورزين، وخوارو، وكورزين زورو، وبابيران، ومون، مضيفاً أن "دائرة المواد المائية في كركوك تقوم بمباشرة عملية حفر عيون وآبار، مواقع تطوير الكهاريز، والعيون في منطقة كورزين خوارو"، معتبرا في الوقت ذاته أن "تلك الآبار والعيون، مصدر مائي جيد".

ويشير نادر إلى "مشروع ساقية مملؤة بالمياه، تسقي أكثر من 2000 شجرة مثمرة على أطراف الوادي، و100 دونم من الأراضي الزراعية الجيدة، وهو مشروع مهم لرفد الزراعة في المنطقة، واحياء الثروة الحيوانية"، لافتا إلى "تطوير الكهاريز والعيون في منطقة كركوك من خلال موقع كورزين زورو، وهذه الكهاريز، تركت لمدة حيث رحلت القرية من قبل النظام السابق".

ويؤكد أن "هذه العيون ستساهم بشكل كبير في زيادة الرقعة الزراعية في قرى مدينة كركوك". 

ويضيف أن "موقع بابيران وهذه الكهاريز، تروي أكثر من 1000 دونم من الأراضي الزراعية الجيدة، وهذه البساتين، والغابات، وإحياء الكهاريز، وتطوير مجرى السواقي بالكونكريت المسلح سيساهم في زيادة الرقعة الزراعية، ويضع حدا لهدر الموارد المائية"، مشيراً إلى أنه "يمكن وضع تقنيات الري على هذه الكهاريز، لإحياء أكثر رقعة زراعية ممكنة من هذه الأراضي".

وعن انتشار نبات الشمبلان على طول مشروع ماء كركوك، يؤكد نادر أنه "تم البدء  بحملة مشتركة مع إحدى المنظمات المتخصصة، لتنظيف المشروع من نبات الشمبلان، الذي يعيق ويمتص ماء مشروع كركوك، إذ  يتم تشغيل أكثر من 2400 عاملا في أقضية الحويجة، والرياض، والزاب، وداقوق، وناحية تازة، من أجل تنظيف وديمومة تدفق الماء، بشكل طبيعي".

أحد أهالي ناحية الزاب، الشيخ حمد خلف السبعاوي، يقول من جانبه في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "قلة مياه نهر الزاب، تتسبب  في هلاك المواشي، والأغنام، وتراجع مستويات الزراعة في عموم مناطق جنوب غرب كركوك مثل الحويجة، والزاب، وناحية العباسي، وناحية الرشاد".

ويضيف، أن "أغلب المزارعين، خسروا ما تمت زراعته من الحنطة والشعير إلى جانب تراجع حقول تربية الأسماك في ناحية الزاب"، مؤكداً أن "كل ذلك بسبب عدم كفاية كميات نهر الزاب".

ويحذر الشيخ السبعاوي من "خطورة بقاء الأوضاع على ما هي عليه من شحة المياه في نهر الزاب للسنة الثالثة على التوالي"، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى هجرة المزارعين لقراهم والبحث عن مصدر آخر للرزق".  

يذكر أن المعدلات السنوية للمياه من نهري الفرات ودجلة وروافدهما خلال الفترة من سنة 1930، وحتى 2005، بلغت بالنسبة لنهر دجلة وروافده 49.5 مليار متر مكعب، وسجلت، 96.5 مليار متر مكعب سنة 1969، وفي سنة شحيحة بلغت 18.6 مليار متر مكعب مثل سنة 1999، أما بالنسبة لنهر الفرات وروافده، فسجل المعدل السنوي العام 28 مليار متر مكعب، فيما سجل بالنسبة لسنة غزيرة 63.3 مليار متر مكعب، سنة 1969، وفي سنة شحيحة، بلغ  9.6 مليار متر مكعب، كسنة 2001.

تعليقات

1 comment(s) on this page. Add your own comment below.

shahin
22.8.2008 15:25 [ 1 ]

من المعلوم ان كركوك تتزود بالماء من اقرب مصدر مائي اليها وهو نهر الزاب الصغير الذي يمر ضمن ناحية التون كوبري وقضاء دبس شمال غربي كركوك بحوالي 40 كم وتم انشاء مشروع ري ضخم ايام النظام السابق سمي حينها بمشروع ري صدام, يمتد هذا المشروع من وسط قضاء دبس ويتجه نحو الجنوب الشرقي مارا ضمن مساحات واراضي زراعية شاسعة وأنسأت معه منظومات ري وبزل عملاقة خدمت اهالي القرى التي يمر بالقرب منها وحتى التي تبعد عن مجراه عشرات الكيلومترات استفادت من هذا المشرع الضخم بجر القنوات والجداول والسواقي الكونكريتية التي تصل الى كل ارض منفردة وعلى حدة.... ومجرى هذا المشروع هو غرب كركوك ثم الى جنوبها ومن ثم الى جنوب شرقيها ممتدا الى الجنوب وواصلا الى قضاء طوز خورماتو وبعض نواحيها القريبة.... وبسبب فساد المسؤولين العراقيين فقد حرمنا من نعمة الغيث وقلت الامطار عنا وفوق ذلك فان الناظم الرئيسي لمياه المشروع يقع في سد دوكان المشيد على اعالي الزاب الصغير وهو الان بيد سلطات الاتحاد الوطني الكردستاني التي تحتج على المواطنين بالتقنين وقلة مناسيب المياه لهذا العام واضافة الى ذلك فان نواظم المشروع العليا تقع في قضاء دبس الذي يخضع لسيطرة الحزبين الكرديين الرئيسين والمستفيد من المشروع اغلبهم هم سكنة المناطق العربية غرب وجنوب كركوك لذا فان التحكم بالمياه وقطعها عن تلك المناطق التي كانت تغذي معظم العراق بالمنتجات الزراعية والمحاصيل المختلفة هو بمثابة ورقة ضغط على عرب المنطقة لكي يتنازلوا عن مواقفهم الرافضة لسياسة الحزبين تجاه كركوك وهي من الاساليب القذرة التي تعود اهالي المنطقة من قبل مسؤلي الدوائر التابعين لهذين الحزبين ... والله المستعان

أضف تعليقك

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط

( )

( الرجاء إحترام آداب النشر وعدم القذف والتشهير)