أهالي الكوت لا يبالون بارتفاع الأسعار ويعدون الاستقرار الأمني من بركات الشهر الفضيل
Published 30.8.2008, 12:20
نيوزماتيك/ الكوت
استعدادا لشهر رمضان الذي يعرف بشهر الخير والبركات، تشهد الأسواق التجارية في مدينة الكوت، مركز محافظة واسط نحو 180 كم شمال شرق بغداد، إقبالا كبيرا من الناس على التسوق، حيث تتوافد العائلات إلى سوق المدينة الرئيس لشراء حاجاتها الضرورية خاصة المواد الغذائية بمختلف أنواعها، والعصائر وما تحتاجه من مواد لصنع "شوربة العدس" المفضلة لدى الصائمين خلال هذا الشهر.
وفي الوقت الذي سجلت فيه أسعار المواد الغذائية والخضار ارتفاعا ملحوظا، اعتبر عدد من المواطنين أن استمرار الاستقرار الأمني على نحو كبير والتحسن الملحوظ في الكهرباء بركات سبقت حلول الشهر الفضيل.
ويقول عبد الرضا شهيد فليح،52 سنة، في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "شهر رمضان يختلف عن غيره من الأشهر، خاصة في ما يتعلق بما يتناوله الصائم من أنواع الطعام المحبب له"، مؤكدا أن "العائلات العراقية تحرص على أن تكون مائدة شهر رمضان عامرة بمختلف الأكلات الشهية، وبالطبع سيكون التمر واللبن والعصائر والشوربة في مقدمة هذه الأكلات في وجبات الفطور".
وأضاف فليح "اشتريت أغلب المستلزمات الأساسية التي نحتاجها في رمضان، مثل التمور وأصناف معينة من العصائر، إضافة إلى النومي بصرة الذي أصنع منه نوعا لذيذا من العصائر، كذلك اشتريت كمية كافية من اللحم والبيض وغير ذلك، لكن ما لفت انتباهي أن الأسعار كانت فيها بعض الزيادات، وهذا يحصل دائما قبل المناسبات دون أن تكون له مبررات حقيقية".
رمضان والأسعار والتجار
ويعتقد سلمان محيميد، 45 سنة، أن "الأسواق عامرة بكل شيء لكن الارتفاع الذي حصل في أسعار المواد الغذائية ليس له ما يبرره إلا جشع التجار"، حسب تعبيره، لأنهم "تعودوا على زيادة الأسعار بين فترة وأخرى، وكانت آخر زيادة قاموا بها قبل نحو شهر من الآن، أثناء الزيادة التي حصلت في الرواتب".
وأوضح محيميد أن "حركة التبضع قوية ونشيطة هذه الأيام بالنسبة للمواد الغذائية، إذ تحرص العائلات العراقية على أن تكون مائدة رمضان مختلفة تماما عن الأيام الاعتيادية الاخرى".
ويفسر أبو عبد الله، أحد تجار المواد الغذائية، أسباب رفع بعض الأسعار بقوله إن "الأمر لا ينطوي على سبب واحد فهناك جملة أسباب أولها قضية العرض والطلب، فإذا كان هناك عرض قليل وطلب كبير من المؤكد أن الأسعار تبعا لهذه المعادلة تسجل ارتفاعا".
ولفت إلى أن "الأسعار باتت مختلفة عما كانت عليه قبل أسبوع من الآن، فقد حصلت فيها زيادات بعضها طفيف، والبعض الآخر كان واضحا، رغم أن المادة نفسها لم تتغير"، معتبرا ذلك "أمرا بديهيا يلجأ إليه التجار وأصحاب محال بيع الجملة، بسبب الطلب المتزايد على بضاعتهم، لذا يعمدون إلى زيادة أسعارها".
النساء يضعن قائمة المشتريات والرجال ينفذون
السائق فالح حسون وعد الله أكد في حديثه لـ"نيوزماتيك" إننا "عادة ما نحسب لشهر رمضان حسابا خاصا، فهو شهر الخير لذلك نحرص على أن تكون مائدة رمضان عامرة بمختلف الأكلات والعصائر والحلوى، وقد نظمت لي زوجتي قائمة بالاحتياجات الضرورية واشتريتها بمبلغ وصل إلى 117 ألف دينار"، مشيرا إلى أن "هناك أشياء أخرى نشتريها يوميا مع حلول الشهر كالحلوى والفواكه، وغيرها".
ويقول جبار عليوي المنيهلاوي، وهو صاحب مكتبة في الكوت، لـ"نيوزماتيك" إن "الجميع يعرف أن شهر رمضان تاتي معه البركات أو تسبقه لتهطل على موائد الصائمين"، وإن من أهم البركات التي سبقت حلول الشهر "التحسن الكبير في الأمن الذي من شأنه أن يوفر مناخا ملائما للعائلات للتزاور فيما بينها بعد الفطور، كما يوفر للشباب فرصة ممارستهم لطقوس الشهر الكريم"، مشيرا إلى أن "الأسواق حاليا عامرة بكل شيء، والزيادات التي حصلت في الأسعار ليست كبيرة فهي مناسبة"، حسب رأيه.
ويضيف المنيهلاوي أن "حالة العرض والطلب وعدم توريد البضاعة ربما تؤدي إلى رفع الأسعار"، لافتا إلى أن "الفارق ليس كبيرا فبعض الزيادات قليلة ولا تساوي شيئا، كما أن بعض المواد المهمة للعائلة في رمضان حافظت على أسعارها"، فيما عزا سبب ارتفاع أجور النقل إلى "شحة الوقود الذي من شأنه أن يكون عاملا مضافا لزيادة الأسعار".
وتابع قائلا إن "دلالات الخير التي سبقت الشهر كانت كثيرة، ومعظم الناس شعروا بها أثناء تبضعهم استعدادا لرمضان، حيث كانت الأسواق عامرة بجميع السلع والبضائع والمواد الغذائية والعصائر المختلفة والفواكه والخضار، كما أن التحسن البسيط في تجهيز الكهرباء، يمكن أن يكون هو كذلك من بشائر رمضان"، حسب تعبيره.









تعليقات
5 comment(s) on this page. Add your own comment below.
يامسيت العافية عليكم ياأهلنا ألهي بحق ليلة القدر أعم السلم والأمان على أهلنا في كل ربوع العراق وبالأخص الكوت وأهلهة الطيبين
كيتاوي مغترب في أبعد نقطة بالعالم
نهنئكم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك وانتم ترفلون بالصحة والامان تحياتي لاهلنا في الكوت والحي والدبوني والعزيزيه والصويره وبدره وجصان والنعمانيه واخص عوائل الشهداء الابرار جميعا علي هليل الشمري كندا هاملتون ali5999@hotmail.com
هذه الزيادات التي تحصل في المواد الغذائية بصورة خاصة وتحصل بباقي المواد الاخرى بصورة عامة التي تتواكب مع المناسبات أو نتيجة لزيادات الرواتب / تحصل فقط بالعراق!! بينما كل الدول لا تتغير فيها الاسعار بهكذا صورة إنما وفقاً للسوق العالمي بالزيادة أو النقصان .. ربما هو فعلاً جشع التجار الذين لا يشبعون فهم وباء من نوع آخر لا يبالي بخفض الاسعار لجعل التسوق خفيف على كاهل الموظف العادي وسهلاً للمواطن الفقير الذي ربما لا يملك قوت يومه!! ونرى في كل البلدان أن هناك منافسة في وضع أرخص الاسعار وتنزيلات دائمة على مدار السنة هذا الذي لم نراه من تجارنا.. أم المعدان
موضوع جميل لكنه يعاد كل سنه فشخصيا قراته في جريدو بدريون وجريدة المدى العم الماضي
استاذ كاطم فعلا الموضوع منشور سابقا وحتى بنفس الصور بس مغيرين العنوان من واسط في رمضان ارتفاع في الاسعار وتحسن في الكهرباء الى العنوان الحالي
أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط