Advertise

Iraqalaan Logo

English Version 7. .2009 آخرتحديث بتاريخ

بعد أن عصفت الحرب بمدنهم.. أهالي الأنبار: على اوباما وماكين أن يتركوا العراق لأهله

Published 3.11.2008, 16:27

مرشحي الؤرئاسة الأمريكية

نيوزماتيك/ الأنبار

لم يكن أهالي الأنبار يهتمون بالولايات المتحدة الأمريكية أو بسياستها ولا حتى برئيسها قبل أن تتصدر أنباء مدنهم نشرات الأخبار العالمية، بسبب ما شهدته من أحداث عنف منذ دخول القوات الأمريكية العراق عام 2003 وحتى سنة من تاريخ اليوم.

وكان لتشكيل مجالس الصحوات بقيادة الشيخ ستار أبو ريشة، الذي اغتيل في أيلول من العام 2007، الأثر الأبرز في مسار العملية الأمنية في محافظة الأنبار التي انعكست على العراق كله، لا بل على السياسة الأمريكية، حيث اعتبر الكثير من المراقبين أن استتباب الوضع في الأنبار كان بمثابة إعادة الاعتبار إلى إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش وما خسرته طيلة السنوات التي تلت دخول قواتها إلى العراق.

الصحوة

ومع اقتراب موعد إعلان اسم الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية في الرابع من تشرين الثاني الحالي ينظر العديد من سكان محافظة الأنبار إلى نتائج الانتخابات الأمريكية بكثير من الاهتمام والترقب، ويعتقد البعض منهم أن الرئيس الجديد سيكون تأثيره مباشرا على وجود الجيش الأمريكي في العراق، بينما يرى آخرون أن السياسة الأمريكية ثابتة ولن يغيرها اسم الرئيس الجديد، لكنهم في كل الأحوال يميلون إلى مرشح دون آخر بحسب قراءتهم لأجندة كل مرشح.

 

لا نتوقع حلول الخير على العراق بفوز أوباما أو ماكين

ويتوقع الفلوجي رباح محمد، 44 سنة، يعمل بالمهن الحرة، في حديث لـ"نيوزماتيك"، فوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما، ويقول "هذا ما أتمناه فعلا فنحن لم نر من الحزب الجمهوري سوى الحروب والدمار واحتلال بلادنا التي نهبت خيراتها وقتل فيها مئات الآلاف، فضلا عن السجون التي لازالت تغص بالمعتقلين من النساء والرجال".

ويتابع محمد "بعد خمس سنوات من دخول القوات الأمريكية البلاد، لا يوجد مواطن في الفلوجة لم يدخل المعتقلات الأمريكية أو الحكومية"، ويبدو بالنسبة إليه أن "فوز أوباما برئاسة الولايات المتحدة، سيجلب بعض التحسن الأمني في العراق، عبر إطلاق سراح المعتقلين أو سحب القوات الأمريكية على الأقل إلى قواعد عسكرية بعيدة عن المدن"، ويختتم بالقول "لا أستبعد حاليا الانسحاب الأمريكي من العراق".

عمارة التوفيق وقد سويت بالارض جراء القصف

وكانت القوات الأمريكية شنت في الثامن من تشرين الثاني عام 2004 عملية عسكرية حملت اسم الشبح الغاضب على مدينة الفلوجة، كان الهدف منها القضاء على ما وصفتهم بـ"الإرهابيين"، وراح ضحيتها آلاف المدنيين، كما دمرت العديد من المنازل السكينة والمنشآت، وقتل فيها المئات من الجنود الأمريكان.

وظلت الفلوجة ومدن أخرى في محافظة الأنبار تعيش أوضاعا أمنية مضطربة وحوادث قتل وتفجيرات وعمليات مسلحة يعتبر تنظيم القاعدة احد أهم أطرافها، إضافة إلى تنظيمات مسلحة أخرى تنشط في المحافظة.

ويجد البعض من سكان الفلوجة نفسه بعيدا عن أوباما وماكين، بينما يرى البعض الآخر أن لا حل ولا تغيير في المشهد العراقي من دون الانسحاب الأمريكي من العراق وبناء دولة عراقية لها مصالح تجارية واقتصادية وحتى أمنية مع الإدارة الأمريكية، بغض النظر عن الفائز في الانتخابات المقبلة.

امن

ويقول المواطن محمد جاسم، 38 سنة، وهو موظف حكومي "لا أعتقد أن فوز أوباما أو ماكين بالرئاسة الأمريكية سيضيف جديدا على الساحة العراقية، فلن يهتم أي منهم بأحوال المواطن العراقي، وكل التصريحات التي سبقت الحملات الانتخابية مجرد كلام لكسب أصوات الناخبين الأمريكيين فقط".

ويضيف جاسم "لست متفائلا سواء أصبح الرئيس الأمريكي أوباما أو ماكين لأن السياسة الأمريكية الخارجية صارت معروفة لدى الكل وهي لا تهتم بالرئيس الأمريكي بقدر ما تعنى بمصالح أمريكا، لذا لن أتوقع حلول الخير على العراق بفوز أي من المرشحين".

 

نتمنى أن يترك أوباما العراق لأهله

 يبدو أبناء الرمادي بشكل عام متفائلين بالوعود التي أطلقها المرشح الديمقراطي باراك أوباما خلال حملته الانتخابية، وتوقع البعض أن أوباما إذا ما نفذ وعوده للشعب الأمريكي والشعب العراقي أيضا سيصبح أفضل رئيس أمريكي يدخل البيت الأبيض.

مقبرة شهداء الفلوجة التي شيدت محل ملعب الفلوجة عقب معركة الفلوجة الاولى نيسان

وكان المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما زار محافظة الأنبار، مركزها الرمادي 110 كم غرب بغداد، في إطار زيارته للعراق أواخر تموز الماضي، والتقى محافظ الأنبار مأمون سامي رشيد العلواني، ورئيس مجلس المحافظة عبد السلام العاني، والشيخ احمد أبو ريشه وعددا من الشيوخ والوجهاء، وبحث الجانبان الوضع الأمني في المحافظة واحتياجاتها الاقتصادية والخدمية وتدخل دول الجوار في الشأن العراقي.

ويقول المواطن أيمن عباس، 28 سنة، من سكنة مدينة الرمادي "أتمنى أن يكون أوباما صادقا فعلا بالوعود التي أطلقها بسحب قواته من العراق، وأن يترك العراق لأهله".

 وكان أوباما قد أعلن أن أول عمل سيقوم به في حال فوزه برئاسة أمريكا هو سحب القوات الأمريكية من العراق خلال ستة عشر شهرا.

ويضيف عباس "أنا كمواطن عراقي أتمنى أن يفوز أوباما ويسحب القوات الأمريكية من العراق لتحل حكومة عراقية وطنية، ونعيد بناء بلدنا، وكذلك نقيم مصالح أمنية واقتصادية مع أمريكا".

 

الانسحاب الأمريكي لن يحدث بين ليلة وضحاها

رجة

ويعتقد عضو المجلس المحلي لقضاء الفلوجة أحمد رجة أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية هي واحدة، ويقول "لا أعتقد أن تغييرا كبيرا سيحصل فيما يخص العراق، وأمر انسحاب القوات الأمريكية من العراق مستبعد تماما، إذا لم تحصل مستجدات تجبر أمريكا على ذلك".

ويعتقد رجه أن "أوباما أوفر حظا من ماكين في الفوز لكن الاثنين لهما سياسة واحدة تجاه العراق، ولست متفائلا بفوز أي منهما".

ويرى مسؤول تجمع المستقبل الوطني في محافظة الأنبار سلام جاسم أن "أمريكا خسرت الكثير من سمعتها بسبب حروبها غير المبررة ضد العراق وأفغانستان، وفقدت العديد من جنودها، والشعب الأمريكي صار بأمس الحاجة للتغيير الداخلي والخارجي بما يحفظ سمعة أمريكا بين دول العالم". ويضيف جاسم في حديث لـ"نيوزماتيك"، "أرى أن سحب القوات الأمريكية من العراق سيكون الرهان الأقوى لأوباما".

الفلاحي

ويتفق نقيب المحاميين بمحافظة الأنبار سعيد سلمان الفلاحي مع رأي سابقيه، ويقول في حديث لـ"نيوزماتيك"، "ليس هناك أجمل من إقامة علاقة طيبة بين الشعب العراقي والأمريكي وكذلك بين الحكومتين"، ويضيف "وهذا ما عجزت عن تحقيقه إدارة بوش في العراق، لذا صار أوباما أكثر شعبية لدى العراقيين، بسبب تصريحاته حول سحب جنود بلاده من العراق".

إلا أن المحلل السياسي محمود إسماعيل الخطيب يقول في حديث لـ"نيوزماتيك" إن "الأمنية تحملني أن أرى أوباما رئيسا للولايات المتحدة، لكني لست متفائلا كثيرا أن يحقق وعوده تجاه الشعب العراقي" ويضيف "ما يهمني هو أن يترك الأمريكان العراق للعراقيين هم يحكموه ويبنوه ويقرروا من يحكمه كما يفعل الشعب الأمريكي".

العلواني-2

ويقول مسؤول الحزب الإسلامي بمحافظة الأنبار خالد محمد العلواني في حديث لـ"نيوزماتيك" إن "من يحكم أمريكا لوبي له أجندة خاصة تجاه العراق ولا يمكن أن يحصل انسحاب كامل من العراق بين ليلة وضحاها"، ويضيف العلواني إن "أوباما استثمر أخطاء إستراتيجية للرئيس بوش واستطاع أن يستغلها خلال الحملة الانتخابية، لهذا بدا قريبا من أمنيات المواطن العراقي الذي يتمنى انسحاب آخر جندي أميريكي من بلاده، بغض النظر عن اسم الرئيس الجديد".

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش زار العراق، في أيلول من العام الماضي 2007، وهبطت طائرته في قاعدة جوية أمريكية بمحافظة الأنبار، والتقى شيوخها ورؤساء عشائرها، واعتبر مراقبون سياسيون زيارة بوش للأنبار التي كانت مركز العمليات العسكرية مكافأة للعشائر التي حاربت القاعدة، بينما فسرها آخرون على أنها انتصار على القاعدة نفسها.

لكن محافظة الأنبار الواقعة 110 كم غرب العاصمة بغداد، والتي شهدت تغيرات سياسية كبيرة، وأعمال عسكرية ضارية، منذ 2003، كما شهدت هيمنة الجماعات المسلحة على أغلب مدنها، لا زالت تنظر بعين الترقب والاهتمام إلى ما ستفضي إليه نتائج الانتخابات الأمريكية المزمع إجراؤها غدا الثلاثاء. 

أضف تعليقك

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط

( )

( الرجاء إحترام آداب النشر وعدم القذف والتشهير)