في افتتاح مهرجان كلاويز الأدبي في السليمانية السياسة تطغى على الثقافة
Published 20.11.2008, 16:54
نيوزماتيك/السليمانية
بدأت في محافظة السليمانية بإقليم كردستان صباح اليوم الخميس أعمال مهرجان كلاويز الأدبي الثاني عشر، على قاعة الثقافة، بمشاركة واسعة من مثقفي العراق والدول العربية وإيران وتركيا، وحضر افتتاح المهرجان الذي طغت فيه السياسة على الأدب، ممثل رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ونائب رئيس الوزراء برهم صالح.
وقال رئيس الجمهورية جلال الطالباني في كلمة وجهها للمهرجان قرأها نيابة عنه المستشار جلال الماشطة "لكي تغدو الثقافة فعلا محركا في عملية البناء الجديد، لا بد من وجود عدد من المستلزمات الضرورية، في مقدمتها إشاعة أجواء الحرية والانفتاح على الحضارات والأفكار المختلفة، إضافة إلى التزام الدولة بتوفير المقومات المادية ووضع التشريعات التي تخلق بيئة محفزة للعمل الثقافي، وإقامة بنى تحتية واسعة في المدن والأرياف، من مكتبات و مسارح ومراكز بحث".
وأضاف الطالباني في كلمته "لا بد من وجود تواصل و تكامل بين صناع الفكر والثقافة وبين العاملين في المجال العام و السياسة، إذ إن أيا منهما لا يمكن أن يبقى بمنأى عن تأثير الآخر" وتابع " وانطلاقا من ذلك دأبنا على مؤازرة وتعضيد الثقافة بكل الوسائل المتاحة إيماناً منا بدورها الاستثنائي في بناء عراق ديمقراطي اتحادي تعددي".
وأكد الطالباني "إننا ندرك أهمية الدور الذي يلعبه الكتاب والإعلاميون والباحثون في مناقشة القضايا المفصلية التي يواجهها المجتمع، وليس أدل على ذلك من النقاشات المستفيضة التي رافقت وترافق صياغة وإقرار اتفاقية انسحاب القوات من العراق" مضيفا أن "إقرار هذه الاتفاقية يعني استكمال عناصر السيادة والاستقلال وتدعيم ركائز الأمن والاستقرار وتوسيع عمليات إعادة الاعمار وتسريعها".
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أعلن موافقة الحكومة، يوم الأحد الماضي، على مسودة الاتفاقية الأمنية مع واشنطن المسماة بـ"اتفاقية سحب القوات"، فيما بدأ مجلس النواب يوم الاثنين الماضي قراءة ومناقشة الاتفاقية، التي تحدد وضع القوات الأمريكية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة لها في نهاية عام 2008.
وقدمت في افتتاح المهرجان عروض موسيقية وغنائية ولوحات للرقص الفلكلوري وقصائد لشعراء كرد وعرب.
من جانبه أكد برهم صالح في كلمة ألقاها باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في افتتاح المهرجان على "أهمية التواصل والحوار بين المكونات العراقية وتحديدا بين النخب المثقفة" وأضاف أن "بناء المشروع الديمقراطي يواجه إرثا كبيرا من ثقافة الإقصاء والتمييز القومي والطائفي، الموروثة من عهود الاستبداد".
وأشار صالح إلى أن "هناك نزعة في أوساط مختلفة الآن وحملة عنصرية تجابه بعض المطالب السياسية الكردية وتريد أن تحول الخلافات السياسية إلى خلافات ونعرات كردية وعربية" مبينا أن "هذه حالة خطرة يجب أن يتصدى لها كل وطني غيور".
من جانبه قال رئيس مهرجان كلاويز ملا بخنيار إن "المهرجان يهدف للتفاعل الثقافي بين مثقفي المنطقة من كافة القوميات والأديان" مشيرا إلى أن "العملية الديمقراطية الجارية في العراق، ترافقها عملية بناء حضارته وثقافته".
ووصف بختيار تجارب الشعب العراقي مع الأنظمة التي حكمت العراق بالتجارب "المريرة" وقال "جربنا الفلسفات القومية والجمهورية وما يدعى بالعلمانية والاشتراكية، كما جربنا الحكم الملكي والقاسمي والعارفي" موضحا "عندما نبني تجربتنا الآن ندرك مرارة هذه التجارب".
يذكر أن مركز كلاويز الأدبي تأسس عام 1997 وهو من المراكز الثقافية المدعومة من قبل المنظمات الديمقراطية للاتحاد الوطني الكردستاني، وله فروع في اريبل وكركوك كما له فروع في اقضية كلار ورانية وكويسنجق التابعة لمحافظة السليمانية نحو 360 كم شمال بغداد..







أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط