رفات ضحايا الأنفال من السماوة إلى مقبرة شمال السليمانية
Published 1.7.2008, 22:55
نيوزماتيك/ السليمانية
أقيم في قضاء دوكان شمال السليمانية، اليوم الثلاثاء، حفل خاص لوضع حجر الأساس لنصب تذكاري ومقبرة لرفات ضحايا عمليات الأنفال التي قام بها نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في إقليم كردستان العراق، في ثمانينيات القرن الماضي.
وقالت وزيرة الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كردستان العراق جنار سعد عبد الله لـ"نيوزماتيك" إن "رفات الضحايا الكرد التي أعيد دفنها في هذه المقبرة، كان أصحابها اعتقلوا وقتلوا من قبل النظام السابق، ودفنوا في صحراء محافظة السماوة، 280 كم جنوب غرب بغداد".
وطالبت عبد الله أسر الضحايا "بجمع المقتنيات الخاصة بهم ليتم الاحتفاظ بها في متحف الذكريات الخاص بالمؤنفلين، الذي تشرف حكومة إقليم كردستان العراق على انجازه".
من جانبه دعا قائمقام دوكان محمد إسماعيل الذي حضر الحفل إلى "النضال المدني السلمي من أجل عدم تكرار الجرائم ضد الإنسانية كجريمة الأنفال".
عدد من ذوي ضحايا عمليات الأنفال طالبوا حكومة إقليم كردستان العراق بمحاكمة المواطنين الكرد المتورطين مع نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في تنفيذ عمليات الأنفال.
وقالت خانمة عمر عزت، 60 عاماً، لـ"نيوزماتيك" إن "أحد المواطنين الكرد المعروف في المنطقة التي نسكنها ساهم بمقتل أبنائي الثلاثة في عمليات الأنفال"، مطالبة "حكومة الإقليم بإحالته، مع متورطين آخرين للقضاء".
أما سعدية حمه أمين، فدعت إلى محاكمة الأكراد الذين خدموا في الأفواج الخفيفة مع الجيش العراقي، مبينة "لقد كان أحد رؤساء الأفواج الخفيفة، وهو من أهالي المنطقة، اعتقل أشقائي وسلمهم لاستخبارات الجيش العراقي، والآن نطالب بمحاكمته ومن كان معه".
وقال ممثل اسر ضحايا الأنفال في منطقة دولي جافايتي عثمان مام كريم لـ"نيوزماتيك" إن "أسر الضحايا في المنطقة تطالب الحكومة بإقامة مشاريع سكنية لهم، أسوة بمشاريع أخرى تقام في مناطق كردستان لذوي الضحايا".
وأفاد علي محمود من مركز حلبجة ضد أنفلة وإبادة الشعب الكردي لـ"نيوزماتيك" أن "المركز يحتفظ بوثائق وأسماء المواطنين الكرد الذين شاركوا في تلك الحملات، وطالبنا مراراً بتسليمهم للقضاء".
يذكر أن عمليات الأنفال التي قامت بها القوات العسكرية العراقية في عامي 1987 و 1988 عبر ثماني مراحل راح ضحيتها 182 ألف قتيل وتم استخدام الأسلحة الكيماوية في بعض مراحلها حسب شهادات ناجين منها وخبراء فحصوا أجساد بعض الضحايا، وتسببت عمليات الأنفال بتهجير عدد كبير من سكان القرى الكردية.







أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط