نقيب الصحفيين الجديد يدعو إلى حماية الصحفيين ويعرب عن أسفه لعدم تفهم المسؤولين لمهمات الإعلاميين
Published 19.8.2008, 12:48
نيوزماتيك/اربيل
دعا نقيب الصحفيين العراقيين الجديد مؤيد اللامي إلى توفير بيئة آمنة للإعلاميين، وطالب المسؤولين بأن يتفهموا عمل الصحفيين وحمايتهم من المخاطر التي يتعرضون لها.
وقال اللامي، في حديث لـ"نيوزماتيك" اليوم الثلاثاء، إن "النقابة اتصلت بالعديد من المسؤولين في الدولة بهدف تقليل المخاطر التي تعترض عمل الصحفيين"، متوقعا أن "تثمر تلك الاتصالات، خاصة مع وزيري الداخلية والدفاع، عن إجراء يؤدي إلى توفير بيئة آمنة للعمل الصحفي".
وأعرب اللامي عن أسفه "لأن بعض المسؤولين لا يفهمون رسالة وعمل الصحفي"، حسب قوله، مشيرا إلى أن "تحقيق بيئة آمنة يتطلب من المسؤولين أن يتفهموا عمل الصحفي وحاجته إلى الحماية".
وأشار اللامي إلى أنه يرغب في أن "تتمكن النقابة من التوسط لدى الحكومة لدفع رواتب تقاعدية لأسر الصحفيين الذين قتلوا في الفترة الماضية لأنهم لم يتقاضوا أية مساعدات مالية من الحكومة حتى الآن".
ووصف الظروف الحالية لأعضاء النقابة "بالصعبة"، مؤكدا "حاجة أكثرهم إلى سكن ووسائط نقل خاصة وتأهيل مهني ومساعدات لتأمين وسائل العمل الخاصة بهم".
وأشار نقيب الصحفيين العراقيين إلى أن "الحكومة العراقية سبق لها أن أعلنت قبل نحو عام تخصيص 4 آلاف قطعة أرض سكنية للصحفيين، لكن قرارها لم يفعل بعد، ونحن موعودون بتطبيقه في غضون الأشهر الأربعة المقبلة".
وذكر اللامي أن "النقابة مهتمة بإصدار قانون جديد لحماية الصحفيين، ورفع أجورهم، وفرض مسألة التعاقد معهم على المؤسسات التي يعملون بها".
وتصنف منظمات وجهات دولية العراق كأخطر مكان للعمل الصحفي في العالم بعدما تجاوز عدد الصحفيين الذين قتلوا فيه 280 صحفيا للفترة 2003-2008، وهو ما دفع بالاتحاد الدولي للصحفيين، ومقره في العاصمة البلجيكية بروكسل، إلى إطلاق برامج السلامة المهنية في العراق لتقليل المخاطر والتهديدات ضد الصحفيين.
وأعلن الاتحاد في نيسان من العام الحالي عن خطته لافتتاح ثلاثة مراكز لتدريب الصحفيين على موضوع السلامة المهنية في مدن بغداد والبصرة واربيل، وقد افتتح مؤخرا مركز بغداد بانتظار افتتاح المركزين الآخرين.
وقال نقيب الصحفيين الجديد إن "ضعف الإمكانيات المالية للنقابة تؤخر إطلاق برامجها الهادفة إلى تطوير قدرات أعضائها عبر دورات عالية المستوى بالتنسيق مع جهات محلية وعربية ودولية، أو في المجال الخدماتي عبر تقديم خدمات ماسة لهم كتحسين أحوالهم المعيشية وظروف عملهم".
وفي خطوة لاطلاع مثيلاتها الإقليمية والعالمية على برامجها وعلى وضع الصحفيين العراقيين تعتزم نقابة الصحفيين العراقيين تنظيم اجتماع كبير ببغداد برعاية الاتحاد الدولي للصحفيين.
وأشار اللامي إلى إن "الاجتماع سيعقد بحضور مسؤولي نقابات الصحفيين في دول عربية وأوروبية وأميركا، معتبرا ذلك "فرصة للاطلاع على وضع النقابة الصعب ومشاكلها وظروف عمل الصحفيين الشاقة".
يذكر أن نقابة الصحفيين العراقيين أجرت في 18 تموز الماضي انتخابات لاختيار مجلس ونقيب جديد لها بعد مرور أشهر على وفاة النقيب السابق شهاب التميمي متأثرا بجروح أصيب بها في حادث اعتداء. وأسفرت الانتخابات عن فوز أمين سر النقابة مؤيد اللامي بمنصب نقيب الصحفيين وكل من غازي شياع، وعماد عبد الأمير لمنصبي نائب النقيب. وطعن ممثلو عدد من وسائل الإعلام العراقية ومنهم مستشار رئيس الجمهورية ورئيس مؤسسة المدى كريم فخري، ورئيس تحرير صحيفة الصباح الحكومية فلاح المشعل، بشرعية مجلس نقابة الصحفيين الجديد وأمهلوه أسبوعا لحل نفسه.
واللامي هو الرئيس الحادي عشر لنقابة الصحفيين التي يعود تأسيسها إلى عام 1959. وكان الشاعر العراقي المعروف محمد مهدي الجواهري أول من تولى منصب النقيب فيها. وقدر اللامي مجموع من انتموا لنقابة الصحفيين العراقيين منذ تأسيسها إلى اليوم بعشرة آلاف صحفي وصحفية، أما عدد أعضائها اليوم فيبلغ أربعة آلاف وستمائة.






أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط