Advertise

Iraqalaan Logo

English Version 7. .2009 آخرتحديث بتاريخ

نائب يعلن في المؤتمر الثاني لمزارعي العراق عن تشكيل "الكتلة الزراعية" في البرلمان

Published 30.11.2008, 11:40

المؤتمر الزراعي الثاني

نيوزماتيك/ بابل

أعلن العضو المستقل في مجلس النواب حيدر السويدي، عن تشكيل كتلة باسم "الكتلة الزراعية" في مجلس النواب العراقي تأخذ على عاتقها تفعيل جميع القوانين والأنظمة الخاصة في واقع الزراعة العراقية وتطويره.

جاء ذلك على هامش المؤتمر الثاني لاتحاد مزارعي العراق محافظات العراق كافة الذي عقد يوم الجمعة الماضي في بابل وأنهى أعماله مساء أمس السبت. وقال السويدي على هامش المؤتمر في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن" تشكيل الكتلة جاء بمبادرة من رئاسة الوزراء لتطوير الواقع الزراعي في العراق، وستكون لها صلاحية تعديل القوانين والأنظمة أو إلغائها وتشريع قوانين أخرى جديدة تخص واقع الزراعة.

babyl

وأضاف السويدي أن "هناك توجها برلمانيا لحث الأجهزة التنفيذية في وزارة الموارد المائية للضغط على الجارة تركيا لتأمين حصة مائية كاملة من نهري دجلة والفرات استنادا إلى المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية بين الدول المتشاطئة".

كما كشف النائب المستقل عن "وجود مشروع خاص في مجلس النواب لحماية الإنتاج الزراعي الوطني الذي لاقى استحسان كثير من المختصين في مجال الزراعة"، مبينا أن "المشروع كتبت مسودته النهائية وسوف يرسل إلى اللجنة القانونية لإعادة صياغتها القانونية وعرضها على مجلس النواب لإقرار قانون حماية الإنتاج الوطني الزراعي"، حسب قوله.

وأوضح السويدي أن "المسودة كتبت من خلال التوصيات التي قدمت في المؤتمرات الزراعية في محافظات العراق"، موضحا أن "القانون الجديد راعى خصوصية كل محافظة سواء على المجال الاقتصادي أو على المجال الزراعي".

من جانبه، قال مدير عام الهيئة الملكية العقارية العراقية أحمد شياع البراك إن "المؤتمر يمثل فرصة حقيقية للتعرف على واقع الزراعة والري في العراق والمشاكل التي تعتري هذا الواقع وتدارس كيفية الخروج من الأزمات والصعوبات التي يمر بها المزارع ".

ahmed al-barrak

وأضاف البراك أن "ثمة مشاكل حقيقية تعود إلى ما قبل عام 2003 بالإضافة إلى مشاكل أخرى برزت أيضا بعد هذا التاريخ، منها مشاكل قانونية وهيكلية تتعلق في بحق التصرف بالأراضي"، محذرا من أن "بقاء بعض القوانين على ما هي عليه يجعل الزراعة في وضع مترد".

وأشار مدير عام الهيئة الملكية العقارية العراقية إلى أن "الأراضي ذات الملك الصرف في العراق لا تزيد نسبتها عن 4% وأن الدولة تملك 96% من الأراضي الزراعية في العراق سواء كانت هذه الأراضي مؤجرة إلى صغار الفلاحين أو تعود ملكيتها لأشخاص منحوا حق التصرف فيها"، مؤكدا أن "هذه النسبة المؤجرة تحتاج إلى معالجة جدية وحقيقية ولابد من وجود حلول سريعة لمعالجة أوضاعها"، حسب قوله.

قد دعا المؤتمر إلى تخليص العراق من واقعه الزراعي المتردي وتنسيق العمل مع الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية من أجل النهوض بالواقع الزراعي وإيجاد برنامج خاص للتعاون بين الحكومة والمزارعين، وتضمن البيان الختامي للمؤتمر الذي عقد في جامعة الحلة للدراسات الإنسانية والعلمية، مطالبة الجهات المختصة بضرورة تفعيل قرار مجلس الوزراء بإنشاء صندوق القرض الزراعي، والإسراع في الاعتماد على المزارعين في تأمين حاجة المواطن العراقي من المنتجات الزراعية، كما وأوصى المؤتمر بالتعاون مع المؤسسات الحكومة المعنية ومنظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بالجانب الزراعي من خلال عقد دورات وندوات زراعية تثقيفية لرفع الإنتاج وزيادة الخبرات.

المزارع محمد صكر

وقال المزارع ماجد صكر من محافظة الناصرية الذي حضر المؤتمر في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "المؤتمر هو خطوة للخروج بتوصيات تكفل للمزارع والمهتم بواقع الزراعة بتطوير ذاته، فضلا عن النهوض بالحركة الزراعية في العراق".

فيما أكد الشيخ حسين علاء حسن وهو مزارع آخر أن "واقع الزراعة لا يمكن أن يتطور بدون تداول ونقاش ووقفة حقيقية لكل الأطراف الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمزارع، ولكي ينهض الفلاح بواقعه لابد أن نعمل على تطوير العملية الزراعية في العراق، وفق أسس علمية لبناء واقع زراعي متطور"، لافتا إلى أن "الموضوعات التي ناقشها المؤتمرون تؤشر إلى وجود جهود جادة لإنجاح الزراعة في العراق" .

من جانبه، قال المزارع محمد صكبان من البصرة في حديث لـ"نيوزماتيك" إننا "نأمل أن تشهد المرحلة المقبلة تطورا ملحوظا في الواقع الزراعي الذي عانى الإهمال كثيرا"، لافتا إلى أن "العراق كان مُصدٍرا للمنتجات الزراعية، وأصبح الآن بلدا مستهلكا معتمدا على المحيط الإقليمي والمحيط الدولي في تجهيزه بأبسط أنواع المنتجات الزراعية".

conf

واعتبر صكبان أن "الأسباب الكامنة وراء حصول هذا التدهور هي شحة الموارد المائية وطبيعة ونوعية الأسمدة، وعدم توفر وسائل المكننة الحديثة في الزراعة".

واعتبر المزارع منصور حسين محمد في حديث لـ"نيوزماتيك"، أن "المؤتمر ناجح لأنه ناقش الآليات التي تسهم في تطوير الزراعة في العراق، ومواجهة شحة المياه، وتغيير أنماط الري الحالية واستعمال الطرق الحديثة وأهمها الري بالتنقيط التي تقلل من استهلاك المياه وبنسبة 1:10 تقريبا من خلال الورش التي عملت في المؤتمر".

أما المزارع فليح وادي من تكريت فقد وصف المؤتمر بأنه "فرصة جديدة لطرح المعوقات التي تواجه الفلاح العراقي وإيجاد الحلول الآنية من خلال إقامة الورش الزراعية والندوات ثقافية"، موضحا أن "المؤتمر أوصى في بيانه الختامي بإقامة الدورات التدريبية للفلاحين، واستنباط أصناف جيدة من المحاصيل الرئيسة التي تقاوم الجفاف وقلة المياه وذات الإنتاجية العالية".

يذكر أن المؤتمر الأول كان قد عقد في عام 2004 وبحضور كافة مزارعي محافظات العراق وأوصى بالعديد من الحلول لتطوير واقع الزراعة في العراق ومن بين التوصيات التي خرج بها المؤتمر الأول إعادة بناء أنظمة الري التي تطبق لحد الآن في العراق منذ العهد العثماني وفتح الأنهر وحفر آبار جديدة لسقي الأراضي الزراعية وإدخال المكننة الحديثة.

أضف تعليقك

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط

( الرجاء إحترام آداب النشر وعدم القذف والتشهير)

( )