Published 1.7.2008, 16:14
تسببت موجة الجفاف التي يتعرض لها العراق، هذا العام، بهجرة رعاة الاغنام في بادية النجف إلى مشارف المدن، بحثاً عن المراعي والعلف لمواشيهم التي اصيبت بخسائر كبيرة.
نيوزماتيك/ النجف
تسببت موجة الجفاف التي يتعرض لها العراق، هذا العام، بهجرة رعاة الاغنام في بادية النجف إلى مشارف المدن، بحثاً عن المراعي والعلف لمواشيهم التي أصيبت بخسائر كبيرة.
وقد وصلت مجموعات من الرعاة مع أغنامهم إلى الأراضي الزراعية في مناطق المشخاب والقادسية والحيرة والعباسية في محافظة النجف، 110 كم جنوب بغداد، للاستفادة من بقايا المزروعات بعد حصاد محصول الرز.
وقال راعي الأغنام الحاج صالح حمزة 50 سنة، لـ"نيوزماتيك" إن "المراعي الطبيعية الصحراوية التي اعتدنا الخروج إليها، كل عام، بأغنامنا، هي مناطق الشبكة والنصف والسلمان وغيرها، أما هذا العام فلا توجد مراع صحراوية ولامياه كافية"، مضيفاً "كان لدي أكثر من 250 رأسا من الغنم، ولم يتبق منها، الآن، سوى خمسين فقط، وفي حالة سيئة".
وأكد راعي الأغنام كاظم السلامي، 54 سنة، أن "أسعار الأعلاف المرتفعة اضطرتنا إلى بيع بعض أغنامنا لشراء علف لما تبقى منها"، مبيناً "بالأمس بعت رأسين من الغنم بثلاثين ألف دينار فقط، بسبب هزالهما وضعفهما"، مطالبا الحكومة العراقية بدعمهم بالاعلاف والمساعدات المالية لتعويض خسائرهم الكبيرة.
من جانبه قال مدير زراعة النجف محمد راضي لـ"نيوزماتيك" إن مديريته "وزعت آخر وجبة علف لرعاة الأغنام في شهر نيسان الماضي، وتضمنت 646 طنا من القمح العلفي و25 طناً من الشعير"، مضيفاً أن "الوجبة الثانية من العلف الحيواني ستوزع في منتصف شهر تموز الحالي".
وأكد رئيس لجنة الزراعة في مجلس محافظة النجف ناصر الموسوي أن "خسائر كبيرة أصابت رعاة الأغنام تجاوزت الخمسين بالمائة، نتيجة قلة الأمطار والجفاف الذي أصاب البلاد هذا العام".
واتهم الموسوي "بعض الموظفين في المطاحن بالتواطؤ مع عدد من التجار على تهريب الأعلاف إلى سوريا، وحرمان الرعاة العراقيين منها"، حسب تعبيره.
يذكر أن وزارة الموارد المائية العراقية حذرت في شهر أيار الماضي من شحة الأمطار في الشتاء الماضي، والتي اثرت على مناسيب نهري دجلة والفرات وتسببت بموجة حادة من الجفاف في العراق. وحذرت الوزاراة من أن استمرار دولتي تركيا وإيران ببناء السدود التي تعيق وصول كميات المياه التي يحتاجها العراق، قد تفقده نصف موادره المائية.