Published 2.7.2008, 20:55
كشف محافظ واسط عن تشكيل لجنة تضم ممثلين عن المجلس البلدي، ودوائر الزراعة والري، إضافة إلى ممثلين عن الجمعيات الفلاحية، للوقوف على طبيعة الأراضي بمنطقة المزاك، 12 كم غرب الكوت، مركز المحافظة، ومدى حاجتها إلى المياه، فيما طالب الفلاحون بإيجاد آلية لري أراضيهم المهددة بالجفاف.
نيوزماتيك/ الكوت
كشف محافظ واسط عن تشكيل لجنة تضم ممثلين عن المجلس البلدي، ودوائر الزراعة والري، إضافة إلى ممثلين عن الجمعيات الفلاحية، للوقوف على طبيعة الأراضي بمنطقة المزاك، 12 كم غرب الكوت، مركز المحافظة، ومدى حاجتها إلى المياه، فيما طالب الفلاحون بإيجاد آلية لري أراضيهم المهددة بالجفاف.
وقال محافظ واسط لطيف حمد الطرفة خلال لقائه، اليوم الأربعاء، بالمزارعين والفلاحين في منطقة المزاك، لبحث أسباب تعثر الزراعة في مساحات تقدر بـ 75 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة، إن "مشكلة شحة المياه مشكلة عامة الموسم الحالي، بسبب الجفاف الذي يتعرض له العراق، جراء قلة هطول الأمطار في الشتاء، ونقص تدفق المياه من منابع نهري دجلة والفرات التي تقع في تركيا وسوريا".
وأشار المحافظ في حديث لـ"نيوزماتيك"، إلى "قرار وزارة الموارد المائية الذي اتخذ قبل أكثر من شهر تقريبا بمنع زراعة الأرز في المحافظة، بسبب قلة المياه بنهر دجلة"، موضحاً أن "دائرة الموارد المائية اعتمدت أسلوب المناوبة بالسقي بين الفلاحين والمزارعين في ري المحاصيل الزراعية، خاصة الصيفية للأسباب ذاتها".
ورأى الطرفة أن "بعض الفلاحين لا يلتزمون بمواعيد الري التي تشرف عليها دوائر الزراعة والري والجمعيات الفلاحية، بما يتسبب في شحة المياه لدى فلاحين آخرين خاصة في أراضيهم التي تقع في نهايات الأنهار".
محافظ واسط أوضح "نيته تشكيل لجنة تضم ممثلين عن كل من المجلس البلدي، ودوائر الزراعة والري إضافة إلى الجمعيات الفلاحية، للوقوف على طبيعة الأراضي هناك، وتحديد المساحات المزروعة منها لمعرفة حاجتها للمياه"، مؤكداً أن "المنطقة تضم أفضل الأراضي الزراعية في واسط، لأنها أراض مستصلحة".
وطالب الفلاحون في منطقة المزاك، خلال لقائهم المحافظ بضرورة إيجاد آلية لضمان تدفق المياه إلى أراضيهم التي باتت مهددة بالجفاف بسبب شحة المياه، ومنهم المزارع سعيد عناد الفضيح الذي قال في حديث لـ"نيوزماتيك"، إنه "جاء للقاء المحافظ مع عدد كبير من الفلاحين والمزارعين لطرح معاناتهم، بسبب شحة المياه والجفاف الذي يمثل تهديدا لأراضيهم".
وأضاف أن "معاناة الفلاحين تمثلت في تعثر الموسمين الزراعيين الشتوي والصيفي الحالي، مما قد ينذر بالخطر الكبير"، حسب تعبيره.
وأوضح المزارع الفضيح، أن "منطقة المزاك التابعة إلى ريف ناحية الأحرار، تضم أفضل الأراضي الزراعية في محافظة واسط، وتتميز بارتفاع غلتها من المحاصيل خاصة الإستراتيجية كالحنطة، والشعير، وزهرة الشمس، والذرة الصفراء"، لكنه أشار إلى أن "المنطقة الآن أصبحت مقفرة، بسبب الجفاف"، على حد قوله.
وتابع أن "المنطقة تضم 14 قرية، ويبلغ عدد سكانها 22 ألف نسمة، يعمل غالبيتهم في الزراعة، ومن ثم فالجفاف سينعكس سلبا عليهم وعلى إنتاجية المحافظة خاصة من محاصيل الحبوب".
وطالب فضيح بـ"إيجاد آلية تضمن تدفق المياه إلى المنطقة عبر جدول المزاك الذي يتغذى من نهر دجلة، واعتماد نظام المراشنة، أو المناوبة للري، بين الفلاحين لضمان ري محاصيلهم الزراعية".
يذكر أن محافظة واسط، تمثل واحدة من المحافظات العراقية ذات الطابع الزراعي المميز، وتشتهر بزراعة محاصيل الحبوب، كالحنطة والشعير والذرة الصفراء وزهرة الشمس إضافة إلى القطن والأرز الذي تم منع زراعته في المحافظة، منذ الموسم الزراعي السابق بسبب شحة المياه، وتعتمد الأراضي الزراعية في المحافظة على عمليات الري بالضخ والسيح الذي يتم من خلال وجود نهر دجلة الذي يخترق المحافظة من الحدود الشمالية لها حتى حدودها الجنوبية مع محافظة ميسان.