Iraqalaan

http://iraqalaan.com/bm/Economy/3445.shtml

مصفى بيجي في صلاح الدين رافد العراق الأكبر بالوقود

Published 5.7.2008, 13:45

تعد مدينة بيجي، شمال بغداد، واحدة من المدن الصناعية في العراق، التي اشتهرت بمصفاها الذي يصفه العاملون فيه كأكبر مصفى في الشرق الأوسط. وقد نجا المصفى، كبقية منشآت نفط الشمال من عمليات السلب والنهب التي طالت عدداً كبيراً من المنشآت الصناعية العراقية عام 2003.

منظر عام لمصفى بيجي

نيوزماتيك/ بيجي

تعد مدينة بيجي، شمال بغداد، واحدة من المدن الصناعية في العراق، التي اشتهرت بمصفاها الذي يصفه العاملون فيه كأكبر مصفى في الشرق الأوسط. وقد نجا المصفى، كبقية منشآت نفط الشمال من عمليات السلب والنهب التي طالت عدداً كبيراً من المنشآت الصناعية العراقية عام 2003.

يقول معاون مدير عام مصفى بيجي المهندس قاسم عبد الرحمن في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "الصناعة النفطية في العراق مرت، منذ اكتشاف أول حقل نفطي، قبل ثمانين عاماً في بابا كركر في كركوك، بظروف صعبة جداً بسبب الحروب التي مرت بالبلد".

معاون مدير عام مصفى بيجي

ويوضح عبد الرحمن أن "عمليات السلب والنهب التي طالت المنشات الصناعية في العراق ومنها النفطية لم تصل لشركة مصافي الشمال، حيث ظلت محافظة على كيانها بفعل تعاون المنتسبين، ولم تتعرض للسلب والنهب، خاصة مصفى بيجي الذي كان من بين المنشآت التي نجت من عمليات السلب والنهب عام 2003 بعد سقوط النظام العراقي السابق".

ويضيف معاون مدير عام مصفى بيجي أن "إدارة محافظة صلاح الدين كان لها الدور الكبير في المساهمة بصيانة وتصليح بعض العطلات التي اعترضت منظومة المصفى، باعتباره الرافد الرئيس لدعم الدولة بالمشتقات النفطية".

ويبيّن عبد الرحمن أن "مصفى بيجي قادر على إنتاج عشرة ملايين لتر في اليوم، لو يعمل بطاقته التصميمية، ولكنه يحتاج إلى ديمومة وصيانة مستمرة وهو بحاجة إلى صيانة شاملة".

ويضيف معاون مدير عام مصفى بيجي أن "منتجنا من مادة البنزين يصل إلى 6000 لتر مكعب، يوزع، يومياً، على المحافظات الشمالية في إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى محافظتي صلاح الدين وديالى، وإن الطاقة الإنتاجية لشركة المصافي هي 9000 لتر مكعب، أي ما يعادل من الطاقة الإنتاجية نحو تسعة ملايين لتر يومياً".

ويتابع عبد الرحمن أن "الشركة تعالج، يومياً، 280 ألف برميل من النفط الخام الذي يستخرج منه البياضات، وتشمل البنزين والنفط الأبيض ووقود الديزل والمشتقات الأخرى"، مضيفاً أن "معدل الطاقة الإنتاجية للشركة يقدر بنحو 75% من الإنتاج، كما أن عملية التصفية للبياضات من النفط الخام تقدر بنحو 15% بنزين و 40% من النفط الأسود والنفط الأبيض15-18%. أما إنتاجنا من الغاز السائل فيقدر بـ 400 طن يومياً".

مسؤول وحدة التكرير

ويوضح مسؤول وحدة التكرير في مصفى بيجي المهندس أحمد عدوان أن "النفط الخام يدخل إلى سلسلة من المبادلات الحرارية ليتكاثف ويصل إلى درجة حرارة 240 درجة مئوية، وبعدها يدخل إلى الفرن، ثم ينزل إلى البرج الرئيسي للمصفى ويتحول إلى منتجات وحسب الكثافة ومن ثم يتحول إلى وحدة الهدرجة، ومن ثم إلى وحدات الهدرجة للبياضات، وآخر مادة تتكاثف باعتبارها أثقل المواد هي مخلفات النفط والتي يستفاد منها أيضا للمنشات الصناعية".

ويقول رئيس الملاحظين لوحدة إزالة الإسفلت من البروفان المهندس معمر محمد إن "وحدته تنتج الإسفلت والمادة الأساسية التي تستخدم في صناعة الدهون، لكن الإنتاج الرئيس الآن يتركز حول الإسفلت، لحاجة البلد إليه في تبليط الطرق".

مسؤول وحدة الاسفلت

ويضيف محمد أن "هذه المنظومة التي نعمل عليها الآن هي منظومة جديدة وجلبت حديثا بعد أن تم التعاقد عليها في التسعينيات من القرن الماضي، ولم نتمكن من جلبها بسبب الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على البلد، وننتج، يومياً، 25 متراً مكعباً من الإسفلت في الساعة، ليتم تسويقه إلى المعامل في البلد".

يذكر أن مدينة بيجي، 225 كم شمال بغداد، 60 كم شمال تكريت، هي إحدى مدن محافظة صلاح الدين، 180 كم شمال بغداد، ويقدر عدد سكانها بنحو 200 ألف نسمة، وتضم المدينة عدداً من المصانع أهمها مصفاة بيجي النفطية ومصانع الزيوت النباتية والأسمدة، ومحطات لتوليد الطاقة الكهربائية، وعددا آخر من مصانع الحبوب، بالإضافة إلى المعاهد والمدارس الصناعية.