التيار الكهربائي يصل إلى أهوار غرب الصلال لأول مرة وسكانها ينتظرون مياه الشرب
Published 14.8.2008, 22:53
نيوزماتيك/ البصرة
أكد محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي، اليوم الخميس، أن الحكومة المحلية عازمة على النهوض بالواقع الخدمي في مناطق الأهوار من خلال تنفيذ مشاريع خدمية وصفها بـ"الكبيرة"، تتركز على "تبليط الطرق وتوفير التيار الكهربائي، وإنشاء مراكز صحية، وتشييد محطات للمياه، وبناء مدارس ابتدائية وثانوية، فيما تم إيصال التيار الكهربائي إلى أهوار غرب الصلال لأول مرة.
وأضاف الوائلي في حديث لـ"نيوزماتيك"، لدى افتتاحه، ظهر اليوم الخميس، مشروعاً خدمياً في قرية الشليجية التابعة إلى ناحية الهارثة الواقعة شمال محافظة البصرة،590 كم جنوب بغداد أن "الحكومة المحلية لديها خطط إستراتيجية الهدف منها إنعاش الواقع الخدمي في أهوار البصرة، وتشجيع العوائل التي نزحت من تلك المناطق في الفترة السابقة على العودة إليها".
وأضاف محافظ البصرة "يسرني أن افتتح اليوم مشروع إيصال التيار الكهربائي إلى مناطق أهوار غرب الصلال، ومن المؤمل أن يكتمل في الأيام القليلة القادمة تبليط شارع يربط تلك المناطق، بمركز ناحية الهارثة".
وأشار الوائلي إلى أن "نحو 25 ألف مواطن يسكنون حالياً في أهوار غرب الصلال، وهذه المنطقة كانت محرومة من أبسط الخدمات، لكن سكانها اليوم ينعمون بتوفر التيار الكهربائي، وقريباً ستتوفر المراكز الصحية والمدارس ومحطات المياه".
من جهته، قال مدير توزيع الكهرباء في محافظة البصرة صباح عبد الواحد ، إن "مشروع إيصال التيار الكهربائي إلى مناطق أهوار غرب الصلال، تضمن نصب خمس محولات كهربائية وتثبيت أكثر من 600 عمود بعضها ذو ضغط مرتفع"، لافتا إلى أن "مسافة المشروع بلغت نحو 20 كم".
وأضاف عبد الواحد أن "هناك 30 مشروعا في طور التنفيذ، تهدف غالبيتها إلى تطوير قطاع الكهرباء في مناطق الأقضية والنواحي، مع التركيز على مناطق القرى والأرياف الواقعة شمال البصرة، لأنها تفتقر إلى التيار الكهربائي، حيث أن هناك الكثير من القرى التي لم يصلها التيار الكهربائي حتى الآن".
فيما اعتبر مدير عام الطرق والجسور في محافظة البصرة مازن عبد صمد أن المشروع الذي قارب على وشك الانتهاء، في أهوار غرب الصلال "يعد من أهم مشاريع إعادة إنعاش الأهوار لعام 2008"، وأوضح أن المشروع سيتضمن القيام بأعمال ترابية بارتفاع أكثر من ثلاثة أمتار بحدود 189 ألف متر مكعب، إضافة إلى تبليط طرق بمساحة 21 ألف متر مربع".
وأضاف صمد أن "مسافة المشروع تبلغ ثلاثة كيلومترات ونصف، أما كلفته الإجمالية فبلغت مليار و500 مليون دينار، تم استقطاعها من ميزانية تنمية الأقاليم"، وتابع بالقول أن "هناك مشاريع مماثلة سوف تنفذ قريباً في مناطق أخرى من أهوار محافظة البصرة".
وأعرب سكان قرية الشليجية الواقعة في أهوار غرب الصلال عن ارتياحهم لتوفر التيار الكهربائي، وإنشاء طريق يسهل من عملية تنقلهم، إلا أنهم أكدوا على ضرورة رفد قريتهم بالمياه الصالحة للشرب، لأنهم يعانون من شحة حادة في توفر المياه بسبب ارتفاع نسبة ملوحتها في أهوار غرب الصلال.
وقال الشيخ صالح حنتوش حميدي، وهو أحد وجهاء عشيرة البطاط في قرية الشليجية إن "المياه المتوفرة لا يمكن شربها أو حتى الاستحمام بها، بسبب ملوحتها الحادة"، وأضاف "حتى الجواميس والأبقار لا تقوى على تحمل ملوحة المياه، ولدينا الكثير من الجواميس التي نفقت مؤخرا بسبب ملوحة المياه"، وتابع أن "سكان أهوار غرب الصلال يعولون في المرحلة الحالية، على المياه التي يتم نقلها إليهم بواسطة الصهاريج ذات الخزانات الحوضية، علما أن كلفة شراء المياه بهذه الطريقة مرتفعة جداً"، حسب تعبيره.
وأشار حميدي إلى أن سكان القرى المتناثرة في أهوار غرب الصلال "يأملون في أن تسعى الحكومة لإنهاء الأزمة التي تعصف بهم، فالمياه المتوفرة تسببت لهم بالكثير من المشاكل الصحية، ناهيك عن الآثار الاقتصادية والمعاناة المترتبة على عدم توفر المياه وشحتها".
يذكر أن الحكومة العراقية تخصص سنوياً 150 مليون دولار لإنعاش مناطق الأهوار في محافظات البصرة وذي قار وميسان، بواقع 50 مليون دولار لكل محافظة، حيث توجد لجان متخصصة بإنعاش الأهوار في تلك المحافظات لإنفاق هذه المبالغ بالتعاون مع وحدات الإعمار المحلي، إلا أن معظم سكان الأهوار يعتقدون أن تلك المبالغ لم تحقق لهم شيئا لحد الآن، لأنهم مازالوا يعانون من تدهور الواقع التربوي والصحي، واستشراء ظاهرة البطالة بينهم، فضلاً عن افتقارهم إلى التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب.








أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط