Published 29.8.2008, 20:41
دعا المؤتمر الإقليمي الأول للإرشاد الزراعي في محافظات الفرات الأوسط، الذي عقد مساء الخميس، في بابل، إلى التوسع في بناء المزارع الإرشادية ودعم البرامج التدريبية لتطوير الواقع الزراعي في الفرات الأوسط.
نيوزماتيك/ الحلة
دعا المؤتمر الإقليمي الأول للإرشاد الزراعي في محافظات الفرات الأوسط، الذي عقد مساء الخميس، في بابل، إلى التوسع في بناء المزارع الإرشادية ودعم البرامج التدريبية لتطوير الواقع الزراعي في الفرات الأوسط.
وتضمنت توصيات المؤتمر الذي عقد في مجلس محافظة بابل وبالتنسيق مع فريق دعم الحكومة المحلية لمحافظات الفرات الأوسط بابل وكربلاء والنجف والديوانية والكوت بقاعة مردوخ في مدينة بابل الأثرية، المطالبة بدعم البرامج التدريبية والتوسع في بناء المزارع الإرشادية في عموم محافظات الفرات الأوسط، وتنسيق العمل بين المراكز الإرشادية ومجالس المحافظات.
وأوصى المؤتمر الذي حظي بمشاركة عدد من أعضاء مجالس محافظات الفرات الأوسط ومسؤولي وحدات الإرشاد والفلاحين والمزارعين، في ختام فعالياته، بإنشاء قسم إرشاد في كلية الزراعة، وزيادة المقاعد لموظفي الإرشاد الزراعي لدراسة الماجستير، كما أوصى بضرورة التنسيق مع المكاتب الاستشارية في كلية الزراعة، وإدامة العلاقة بين المهندسين والفلاحين من جهة ومع المكاتب الاستشارية، من جهة أخرى لأجل النهوض بالواقع الزراعي.
وقال نائب رئيس الهيئة العامة للإرشاد والتعاون الزراعي عبد علي عبد الحسين إن "المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه في القطر هو خطوة للخروج بتوصيات تكفل للمزارع والمهتم بواقع الزراعة تطوير ذاته، فضلا عن النهوض بالحركة الزراعية في العراق".
وأكد عبد الحسين في حديث لـ"نيوزماتيك"، أن "واقع الزراعة لا يمكن أن يتطور بدون إرشاد زراعي، ولكي ينهض الفلاح بواقعه لابد أن نعمل على تطوير الحركة الإرشادية في العراق، وفق أسس علمية لبناء واقع زراعي متطور"، لافتا إلى أن "الموضوعات التي ناقشها المؤتمرون تؤشر إلى وجود جهود جادة لإنجاح الزراعة في العراق" .
من جانبه، قال معاون محافظ بابل عبد الرزاق النصراوي في حديث لـ"نيوزماتيك"، إننا "نأمل أن تشهد المرحلة المقبلة تطورا ملحوظا في الواقع الزراعي الذي عانى الإهمال"، لافتا إلى أن "العراق كان مُصدٍرا للمنتجات الزراعية، وأصبح الآن بلدا مستهلكا معتمدا على المحيط الإقليمي والمحيط الدولي في تجهيزه بأبسط أنواع المنتجات الزراعية".
ورأى النصراوي إن "الأسباب الكامنة وراء حصول هذا التدهور هو شحة الموارد المائية وطبيعة ونوعية الأسمدة، وعدم توفر المكننة الحديثة في الزراعة"، إلا أنه أشار إلى أن "المشاركين في هذا المؤتمر وبحضور الأكاديميين فيه سيتمكنون من تجاوز الكثير من المشاكل الزراعية وإيجاد بدائل وقتية للنهوض بالواقع الزراعي".
من ناحية أخرى، حمل رئيس الجمعيات الفلاحية في بابل سليم العلاق مديريات الإرشاد الزراعي "مسؤولية إهمال دور الجمعيات الفلاحية في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها الزراعة في العراق ".
وقال العلاق في حديث لـ"نيوزماتيك"، إننا "لمسنا بشكل واضح ومتكرر عدم إشراك الجمعيات الفلاحية في مشاريع المزارع النموذجية التي تقوم بها مديريات الإرشاد في هذه الفترة".
وأضاف رئيس الجمعيات الفلاحية أن "الجمعيات الفلاحية لها إسهامات كبيرة ومشهودة في النهوض بالواقع الزراعي من خلال حرصها على توفير الأسمدة الملائمة والمكائن الزراعية و البذور المحسنة وتسهيل انسيابية التسويق الزراعي، فضلا عن إقامة الدورات التطويرية للمزارع وإرشاده للالتزام بكافة التعليمات والأسس المتبعة في زراعة المحاصيل كافة، وخاصة الإستراتيجية".
واعتبر المزارع منصور حسين محمد في حديث لـ"نيوزماتيك"، أن "المؤتمر ناجح لأنه ناقش الآليات التي تسهم في تطوير الزراعة في العراق، ومواجهة شحة المياه، وتغيير أنماط الري الحالية واستعمال الطرق الحديثة وأهمها الري بالتنقيط التي تقلل من استهلاك المياه وبنسبة 1:10 تقريبا من خلال الورش التي عملت في المؤتمر".
أما المزارع فليح وادي من النجف فقد وصف المؤتمر بأنه "فرصة جديدة لطرح المعوقات التي تواجه الفلاح العراقي وإيجاد الحلول الآنية من خلال إقامة الورش الزراعية"، موضحا أن "المؤتمر أوصى بإقامة الدورات التدريبية للفلاحين، واستنباط أصناف جيدة من المحاصيل الرئيسة التي تقاوم الجفاف وقلة المياه وذات الإنتاجية العالية بمشاركة اكاديمين مختصين في مجال الزراعة".
ومن بين توصيات المؤتمر الدعوة إلى إنشاء وحدة إدارية تسمى وحدة "خدمة النخيل" مهامها القيام بالبحث والإرشاد لتطوير واقع النخيل الزراعي وتخصيص ميزانية خاصة لتمويل أعمال هذه الوحدة.
يذكر أن مجلس محافظة بابل كان قد أسهم في بناء أربعة مشاريع زراعية نموذجية في ناحية القاسم، 130 كم جنوب بغداد، وناحية المدحتية 125 كم جنوب بغداد، وناحية جبلة، ومنطقة السدير 65 كم جنوب بغداد، وهي مشاريع اسهمت فيها كذلك الهيئة العامة للارشاد الزراعي التي كان لها ايضا دور فاعل في إنشاء مزارع نموذجية في محافظات كربلاء والنجف والديوانية والكوت.