Iraqalaan

http://iraqalaan.com/bm/Economy/7412.shtml

مؤتمر صحي في بابل يطالب بنظام تأمين جديد يستقطع من رواتب العاملين في العراق لتحسين الخدمات الصحية

By

Published 31.8.2008, 15:12

أوصى المؤتمر الصحي الثاني لمحافظات جنوب الوسط الذي عقد على مدى يوم أمس السبت في بابل بـ"تطبيق نظام صحي جديد في العراق يعتمد التأمين الصحي عبر استقطاع نسبة بسيطة من رواتب العاملين في العراق كما هو الحال في نسب الاستقطاع التقاعدي أو الضريبي

من فعاليات المؤتمر

نيوزماتيك/ الحلة

أوصى المؤتمر الصحي الثاني لمحافظات جنوب الوسط الذي عقد على مدى يوم أمس السبت في بابل بـ"تطبيق نظام صحي جديد في العراق يعتمد التأمين الصحي عبر استقطاع نسبة بسيطة من رواتب العاملين في العراق كما هو الحال في نسب الاستقطاع التقاعدي أو الضريبي، بالإضافة إلى توصيات بتحديث الخدمات الصحية، وتشجيع المستثمرين في المجال الصحي".

وشهد المؤتمر مشاركات واسعة شملت ممثلين عن مجلس النواب العراقي ووزارة الصحة، ومجالس محافظات الفرات الأوسط.

دجنانالعبيديعضومجلسالنواب

وقالت نائبة رئيس لجنة الصحة في البرلمان العراقي الدكتورة جنان العبيدي، في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "المؤتمر حصيلة لجهود وزارة الصحة الهادفة إلى اعتماد نظام صحي جديد في العراق أقرت بنوده  في المؤتمر الأول الذي عقد في بغداد"، مستدركة بالإشارة إلى أن "المؤتمر كانت تنقصه مشاركة المحافظات الأمر الذي يحد من الدعم الشعبي له"، حسب قولها.

وأوضحت العبيدي أن "المعنيين بالنظام الجديد من أطباء ومخططين اجتمعوا في ورش عمل فنية لبحث توصيات ومقترحات تطوير النظام الصحي المقترح"، مشيرة إلى أن "جانبا من هذه التوصيات سيطبق مباشرة دون الرجوع إلى الوزارة باعتبار أن مجالس المحافظات لديها الصلاحيات في تنفيذ وتطوير النظام الصحي".

واعتبرت عضو مجلس النواب دكتورة جنان العبيدي أن "التعددية، واللامركزية في العراق تسمحان بمشاركة الجميع في وضع إستراتيجية لأي قطاع من قطاعات الخدمات، وهو ما حدث في المؤتمر لمناقشة الواقع الصحي المعتمدة في الوزارة للوصول إلى نظام صحي جديد".

وكيل وزارة الصحة د خميس حسين

أما وكيل وزارة الصحة الدكتور خميس حسين علي السعد، فقد عزا في حديث لـ"نيوزماتيك"، تردي الخدمات الصحية في العراق، إلى "مجانية الخدمات الصحية الذي أثر سلبا عليها" حسب تعبيره.

وذكر أن "المؤتمر يسعى من خلال فعالياته إلى تطوير الواقع الصحي وإيجاد آلية لنظام صحي جديد في العراق مقابل استيفاء مبالغ رمزية من المواطنين"، مشيرا إلى أن "هذا التوجه سيساعد على بناء مؤسسات صحية جديدة، ووضع حوافز للعاملين في القطاع الصحي".

مدير التفتيش العام

لكن مدير التفتيش العام في وزارة الصحة الدكتور جواد عبد الكاظم، أشار في حديث لـ"نيوزماتيك" أن "هناك رفضا من قبل نسبة من العراقيين بسبب عدم معرفتهم بتفاصيل البرنامج الصحي الجديد"، غير أنه اعتبر أن "البرنامج يصب في مصلحة المريض، وأن المواطنين بحاجة إلى وقت لتفهمه".

ورأى عضو مجلس محافظة بابل الدكتور أسامة عبد الحسن أن "المؤتمر أعطى أولوية للجماهير لرسم السياسة الصحية في الدستور العراقي، وقانون مجالس المحافظات"، مشيرا إلى أن "الواقع الصحي يحتاج إلى تغيير ومتابعة وإصلاح لنتمكن من تنفيذ التوصيات التي أقرها المؤتمر".

ويوضح مدير عام صحة النجف، الدكتور رضوان الكندي، في حديث لـ"نيوزماتيك"، أن "هناك حاجة ماسة إلى عقد مثل هذه المؤتمرات لإصلاح الخلل وتجاوز السلبيات والمشاكل التي تعيق عمل دوائر الصحة في المحافظات"، واصفا المؤتمر بأنه "خطوة جريئة لرسم سياسة صحية تخدم المواطن العراقي وتتيح للمؤسسات الصحية أن تطور نفسها مقابل أجور بسيطة لخدماتها الطبية، إضافة لإمكانية إنشاء مستشفيات جديدة".

وطالبت توصيات المؤتمر الذي عقد بالتنسيق مع فريق دعم الحكومة المحلية لمحافظات الفرات الأوسط بابل والديوانية والنجف والكوت وكربلاء بميزانية خاصة لتزويد المراكز الطبية المتخصصة بأجهزة حديثة ومستلزمات طبية، علاجية وتشخيصية، وتطبيق برامج سلامة المريض في المستشفيات وخلق بيئة آمنة خالية من مخاطر العدوى المكتسبة، أو من أي خطأ قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمرضى والعاملين في المستشفى.

وأوصى المؤتمر بالدعوة لإنشاء مركز متخصص للطوارئ يقدم خدماته في كافة الاختصاصات الجراحية، وتدعمه شبكة اتصالات حديثة متطورة للربط بين جميع الأطباء في كافة المحافظات عبر نظام المناداة، وأوصى أيضا باستحداث قانون إحصائي خاص بالمؤسسات الصحية الأهلية لتوفير المعلومات الإحصائية بالنسبة للمؤسسات الصحية غير الحكومية وللعيادات الطبية الخاصة.

وأوصى المؤتمر في ختام فعالياته بتشجيع المستثمرين لإنشاء معامل مساندة للخدمات الصحية العلاجية كمعامل الأوكسجين الطبي، والمستلزمات الطبية والمختبرية.

يذكر أن إحصائيات وزارة الصحة العراقية تشير إلى أن عدد المستشفيات الحكومية التي تقدم خدماتها العلاجية الثانوية في عموم العراق يبلع حوالي 76 مستشفى، إضافة إلى المراكز الطبية التخصصية التي يبلغ عددها 47 مركزا، فيما بلغ عدد المرضى المترددين على هذه المؤسسات الصحية بحوالي 52 مليون و852 ألفا و541 مريضا، بينما يوجد بالمستشفيات من المرضى المقيمين 2 مليون و93 ألفا و648 مريضا خلال سنة 2008.

ويصل عدد سكان العراق بحسب إحصائية الجهاز المركزي للإحصاء التي أجراها خلال سنة 2008 إلى نحو 30 مليونا و577 ألفا و798 نسمة.