تظاهرة في البصرة تأييداً للاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن
Published 19.11.2008, 21:03
نيوزماتيك/ البصرة
خرج العشرات من أبناء بعض العشائر في محافظة البصرة، صباح اليوم الأربعاء، في تظاهرة سلمية أعربوا خلالها عن تأييدهم للحكومة العراقية وترحيبهم بالاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.
وردد المتظاهرون الذين ساروا في شارع كورنيش العشار المطل على شط العرب هتافات تمتدح رئيس الوزراء نوري المالكي، فيما رفع بعضهم لافتات تشدد على ضرورة إبرام الاتفاقية الأمنية لأنها "خطوة باتجاه تحقيق السيادة الكاملة".
وقال رئيس مؤتمر عشائر قضاء الزبير حميد مطلك في حديث لـ"نيوزماتيك"، "أردنا من خلال هذه التظاهرة الجماهيرية تقديم شكرنا لرئيس الوزراء نوري المالكي لأنه اتخذ قراراً يعبر عن إرادة العراقيين بقبوله الاتفاقية الأمنية"، حسب قوله.
وأضاف مطلك أن "الاتفاقية الأخيرة سوف تحقق للعراقيين السيادة الكاملة بحلول عام 2012 وهذا ما نطمح إليه، لكننا قبل هذا التاريخ بحاجة إلى مساعدة الولايات المتحدة في مجالات مختلفة"، معتبرا أن "الاتفاقية الأمنية حددت بشكل واضح أطر التعاون بين البلدين".
ولفت رئيس عشائر الزبير إلى أن "بعض دول الجوار حاولت التشويش على هذه الاتفاقية، لكنها عجزت في النهاية عن فرض إرادتها، وهذا انجاز كبير يستحق أن نتظاهر من أجله تعبيراً عن شكرنا للحكومة العراقية ولدفع أعضاء البرلمان على التصويت لصالح هذه الاتفاقية".
وقال أحد المشاركين في التظاهرة وهو المواطن علي عبد الحسين إن "الاتفاقية سوف تحقق للعراقيين مكاسب عديدة على الصعيد الأمني والاقتصادي كما أنها تضمنت جدولاً زمنياً لانسحاب القوات الأجنبية وهذا ما يتمناه العراقيون الذين يتطلعون لإنهاء تواجد القوات الأجنبية"، مشيرا إلى أن الاتفاقية "ضمنت عدم جعل العراق منطلقا لشن هجمات على دول الجوار".
ودعا عبد الحسين الذي يعمل مديراً لإحدى المدارس الثانوية في قضاء الزبير البرلمان العراقي إلى أن "يلبي دعوة سكان البصرة ويصوت لصالح الاتفاقية مثلما وافق عليها رئيس الوزراء نوري المالكي"، إلا أنه استدرك قائلاً "لا أحد من المشاركين في التظاهرة ينكر وجود شريحة معينة من المجتمع العراقي ترفض لأسباب سياسية إبرام هذه الاتفاقية، ولكن من غير المعقول إرضاء هذه الشريحة وتجاهل إرادة غالبية الشعب العراقي"، حسب تعبيره.
من جانبه قال المواطن عباس عبد الرضا، 27 سنة، إنه "شارك في التظاهرة تثميناً للمواقف التي قام بها رئيس الوزراء نوري المالكي"، وأوضح "منذ تنفيذ خطة صولة الفرسان وإلى اليوم والوضع الأمني في محافظة البصرة يتجه نحو الأفضل، وهذا بفضل الحكومة العراقية".
يذكر أن محافظة البصرة، نحو 560 كم جنوب العاصمة بغداد، شهدت في الفترة السابقة انطلاق سلسلة من التظاهرات الرافضة للاتفاقية بين العراق والولايات المتحدة، وشارك فيها المئات من أنصار التيار الصدري، لكن التظاهرة التي انطلقت اليوم هي التظاهرة الوحيدة التي خرجت تأييدا لتلك الاتفاقية التي حضيت مؤخراً بقبول الحكومة العراقية التي حولتها إلى مجلس النواب العراقي لغرض التصويت عليها بالقبول أو الرفض.




أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط