الكتلة الصدرية تتهم الكتل المتحفظة على الاتفاقية بـ"الابتزاز السياسي" لصالح أحزابها
Published 26.11.2008, 11:24
نيوزماتيك/ بغداد
توقع رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي عقيل عبد الحسين، أن تقوم بعض الكتل السياسية المتحفظة على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن بتغيير مواقفها، قبيل جلسة البرلمان العراقي المقررة اليوم الأربعاء والتصويت على الاتفاقية.
وأوضح عبد الحسين في حديث لـ"نيوزماتيك"، أن "المفاوضات التي أجرتها الكتل السياسية المتحفظة على الاتفاقية الأمنية، بشأن وثيقة الإصلاح السياسي، فضلا عن الضغوط الأمريكية قد تغير موقف تلك الكتل باتجاه التصويت على الاتفاقية في جلسة البرلمان اليوم الأربعاء"، مبينا أن "تلك الكتل تحاول ابتزاز القادة السياسيين البارزين في البلاد من اجل الحصول على مطالبها مقابل التصويت على الاتفاقية".
وتتضمن الإصلاحات التي طالبت بها بعض القوى السياسية المتحفظة على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن عدة فقرات تتمثل بتفعيل قانون العفو العام، والعمل على إعادة المهجرين إلى العراق، وعرض الاتفاقية للاستفتاء الشعبي، وضرورة إعادة مناقشة الدستور، وإيقاف ملاحقة التيارات السياسية، وتحويل اجتثاث البعث إلى عملية قضائية، وضمان نزاهة الانتخابات، ودمج الصحوات في أجهزة الدولة المدنية والعسكرية، وإعادة بناء القوات المسلحة على أسس مهنية غير سياسية.
وأضاف عبد الحسين أن "العديد من الاجتماعات التي عقدتها القوى السياسية تهدف إلى إجبار الكتل المتحفظة على الاتفاقية للموافقة عليها من خلال الترغيب والترهيب".
ودعا رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي الكتل السياسية للنظر إلى مصالح الشعب، وعدم النظر إلى مصالح أحزابها"، مشددا أنه "على جميع الكتل اتخاذ موقف وطني من الاتفاقية، والابتعاد عن ابتزاز القادة السياسيين من خلال الحصول على بعض المكاسب السياسية ".
أكد عبد الحسين أن "الكتلة الصدرية ستطعن إمام المحكمة الاتحادية العليا بدستورية التصويت على الاتفاقية في جلسة البرلمان، اليوم الأربعاء، بسبب عدم وجود قانون ينظم عقد الاتفاقيات الدولية"، لافتا إلى أن "التيار الصدري سيحضر جلسة البرلمان ألا انه سيصوت ضد الاتفاقية".
وكانت المحكمة الاتحادية أعلنت في بيان لها أن "تحديد طريقة التصويت على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن ليس من صلاحياتها، بسبب عدم وجود قانون خاص للمصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات في العراق، ولهذا فان الاتفاقية ستعامل معاملة أي قانون في البرلمان.
يذكر أن مجلس رئاسة الوزراء وافق الأسبوع الماضي على الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة المسماة "اتفاقية سحب القوات" وأحالها إلى البرلمان لمناقشتها، والذي أعلن بدوره أن باب النقاش قد انتهى حولها وأنها ستطرح للتصويت الأربعاء المقبل، وتحدد الاتفاقية الأمنية وضع القوات الأمريكية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة لها في نهاية عام 2008، وهي ما زالت تثير ردود أفعال متباينة بين الكتل السياسية والبرلمانية العراقية التي يعارض بعضها الاتفاقية، فيما يطالب البعض الآخر بإدخال تعديلات عليها.





أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط