برلماني مستقل يصف موقف الكتل التي أيدت الاتفاقية بعد حصولها على مكاسب بـ"غير الوطني"
Published 29.11.2008, 12:58
نيوزماتيك/ بابل
أكد عضو مستقل في مجلس النواب العراقي حيدر السويدي، أن "بعض الكتل السياسية غيرت موقفها الرافض للاتفاقية بسبب ما حصلت عليه من مكاسب، باستثناء الكتلة الصدرية، مؤكدا أن الاتفاقية حققت السيادة العراقية بالرغم من وجود فقرات سلبية عديدة فيها.
وقال السويدي في حديث لـ"نيوزماتيك"، اليوم السبت، إن "بعض الكتل السياسية باستثناء الكتلة الصدرية، غيرت موقفها الرافض للاتفاقية إلى مؤيد، بمجرد حصولها على بعض مكاسب من القوى والكتل الكبيرة في البرلمان" مبينا أن "ذلك لا يمكن وصفه بالوطنية" حسب قوله.
واعتبر السويدي أن "تغيير بعض الكتل السياسية لموقفها من رافض للاتفاقية إلى مؤيد بمجرد حصولها على بعض التنازلات هو أمر غير وطني، وهذا هو عكس ما قامت به الكتلة الصدرية التي بقي موقفها ثابتا وهو رفض الاتفاقية من دون أن تحاول المساومة على موقفها أو تقديم أي مطالب لتغيير موقفها".
وكان النائب عن جبهة التوافق العراقية علاء مكي الذي ينتمي لجبهة التوافق العراقية نفى في حديث لـ"نيوزماتيك" يوم أمس الجمعة، وجود صفقات سياسية أدت إلى تمرير الاتفاقية"، مشيرا إلى أن "وثيقة الإصلاح والاستفتاء الشعبي هي تطمينات لإزالة المخاوف من تطبيق الاتفاقية".
وأشار البرلماني المستقل إلى أن "الاتفاقية ليست مثالية في فقراتها لكنها أفضل خياراتنا السيئة"، على حد تعبيره، موضحا أن "أهم مكسب للعراقيين كان هو ضمان جلاء آخر جندي أميركي في نهاية 2011، وانسحاب القوات الأميركية منتصف العام المقبل 2009 من داخل المدن، بغض النظر عن جدولة الانسحاب، فضلا عن تحقيق سيادة العراق وحماية أمواله المودعة في البنوك العالمية".
ولفت السويدي إلى أن "بعض فقرات الاتفاقية لم تحقق ما ينشده الشارع العراقي وبالذات ما يتعلق بحصانة الجنود الأميركيين"، مبينا أن "الاتفاقية ستفتح آفاقا مشرقة نحو انتعاش الوضع الاقتصادي"، حسب قوله.
يذكر أن البرلمان العراقي صوت الخميس الماضي على الاتفاقية الأمنية بأغلبية 148 صوتا مقابل 35 صوتا. ويأتي إقرار الاتفاقية بعد أشهر من الجدل السياسي بين الكتل الممثلة في البرلمان، على بنود الاتفاقية المسماة اتفاقية سحب القوات والتي تحدد وضع القوات الأمريكية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة لها عام 2008. وعارضت مجموعة من الكتل البرلمانية تمرير الاتفاقية خاصة الكتلة الصدرية التي حمل أعضاؤها اللافتات داخل البرلمان ونددوا بتوقيعها، فيما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان له إلى الحداد ثلاثة أيام احتجاجا على إقرار الاتفاقية.





أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط