برلماني: استمرار دمج المليشيات في الأجهزة الأمنية يهدف إلى تزوير الانتخابات لصالح أحزاب السلطة
Published 30.11.2008, 15:50
نيوزماتيك/ بغداد
كشف عضو مجلس النواب العراقي عن جبهة التوافق طه اللهيبي عن مخاوف لدى الجبهة وبعض الجهات السياسية من تزوير الانتخابات المحلية المقبلة من قبل بعض الأحزاب الحاكمة، من خلال الاستمرار بدورات دمج عناصر المليشيات التابعة لها في وزارتي الداخلية والدفاع العراقية.
وأوضح اللهيبي في حديث لـ"نيوزماتيك"، اليوم الأحد، أن "القائمين على وزارتي الداخلية والدفاع يحاولون أرضاء عدد من أحزاب السلطة من خلال دمج عناصر المليشيات التابعة لهم في الوزارتين"، مبينا أن "جبهة التوافق لا تتخوف من دمج عناصر المليشيات في المؤسسة الأمنية العراقية باعتبارها ممثل عن المكون السني بل كجهة سياسية تهمها مصالح العراق العليا" على حد قوله.
وأضاف اللهيبي أن "هناك جهات سياسية محددة في الحكومة العراقية تحاول من خلال دمج المليشيات بالأجهزة الأمنية أن تسيطر على هذه الأجهزة بشكل كامل، الأمر الذي يسمح لها بتزوير الانتخابات لصالحها".
وأكد النائب عن جبهة التوافق أن "إنشاء دورات جديدة لدمج المليشيات في الأجهزة الأمنية العراقية يهدف إلى وضع الأجهزة الأمنية بإمرة حزب أو حزبيين من أحزاب الحكومة العراقية، تمهيدا لتزوير انتخابات مجالس المحافظات وانتخابات مجلس النواب القادمة".
وكانت مصادر مطلعة كشفت لـ"نيوزماتيك" عن بدء وزارتي الداخلية والدفاع العراقية قبل نحو عشرة أيام بدورات جديدة لدمج عناصر المليشيات التابعة لحزبيين من أحزاب الحكومة العراقية الرئيسية في الأجهزة الأمنية العراقية.
ولفت اللهيبي إلى أن "جبهة التوافق ستستوضح عن المعلومات التي تحدث عن وجود دورات جديدة لاستيعاب بعض مليشيات الأحزاب بالأجهزة الأمنية"، مؤكدا أن "الجبهة ستعمل كل ما في وسعها لمنع دمج عناصر المليشيات في الأجهزة الأمنية من خلال إثارة الموضوع في الاجتماعات القادمة لمجلس الوزراء العراقي".
وأبدى اللهيبي "قلقه من تزوير نتائج الانتخابات المحلية من داخل العراق، وليس من خارجه كما حصل في الانتخابات البرلمانية والمحلية السابقة، من خلال استغلال عناصر الأجهزة الأمنية التابعين لحزبين رئيسين في الحكومة العراقية".
يذكر أن الأمر 91 الصادر من رئيس سلطة الائتلاف المنحلة بول بريمر يقضي باستيعاب الميليشيات المسلحة ضمن تشكيلات وزارات الدولة المختلفة، ومنها وزارة الداخلية وفي مختلف المديريات التابعة للوزارة سواء في بغداد أو المحافظات، وشمل القرار مليشيات عدد من الأحزاب منها الدعوة، والمجلس الأعلى، والحزب الشيوعي العراقي، وحركة الوفاق الوطني، والمؤتمر الوطني العراقي.






أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط