برلماني مستقل: سنطعن في وثيقة الإصلاح في المحكمة الاتحادية لأنها تكرس الطائفية وتعطل القضاء في العراق
Published 30.11.2008, 18:46
نيوزماتيك/ بغداد
قال النائب المستقل في البرلمان العراقي وائل عبد اللطيف إن "وثيقة الإصلاح التي صوت عليها مجلس النواب العراقي يوم الخميس الماضي تحتوي الكثير من الفقرات المخالفة للدستور والتي تعطل السياسة الجنائية وتكرس الطائفية والعرقية والقومية في العراق".
وأضاف عبد اللطيف في حديث لــ"نيوزماتيك" اليوم الأحد "أن بعض القوى السياسية تحاول تعطيل وعرقلة السياسة الجنائية في العراق، من خلال مطالبتها بضرورة التأخير في تنفيذ القرارات الصادرة من القضاء العراقي بحق عدد من المتهمين"، داعيا القادة السياسيين في العراق إلى "عدم التصرف وفق أهوائهم ومصالحهم"، حسب تعبيره.
ولفت عبد اللطيف إلى أن هذه القوى السياسية "تحاول أيضا تقسيم العراق إلى ثلاثة أقسام شيعي وسني وكردي، من خلال محاولتها الحصول على اكبر عدد ممكن من وكالات الوزارات والسفارات والدرجات الخاصة ورئاسات الهيئات المستقلة وتوزيعها فيما بينها، حسب ما جاء في الفقرة الرابعة والسادسة من وثيقة الإصلاح الوطني".
وتنص الفقرة ج من المادة الرابعة من وثيقة الإصلاح على ضرورة إجراء التوازن العام خصوصا في المؤسسات الأمنية والاقتصادية والخارجية والخدمية المهمة، وفق ما اقره الدستور مع توفير الفرص المتكافئة للجميع، والعمل على إلغاء كل المؤسسات والهيئات غير الدستورية أو إعادة تكييفها ، وإعادة بناء القوات المسلحة وأجهزة الدولة الأمنية على الأسس الوطنية والمهنية وإبعادها من كل شكل من أشكال العمل السياسي ، بناء على خطة إصلاح تقدم في اقرب فرصة ممكنة.
فيما نصت الفقرة السادسة من الوثيقة على ضرورة تنفيذ المتفق عليه من مطالب القوائم والكتل السياسية وفق استحقاقها في أجهزة الدولة لمناصب وكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات والمؤسسات والدرجات الخاصة، وعلى مجلس النواب الإسراع في المصادقة على الدرجات الخاصة.
وأكد النائب المستقل في البرلمان العراقي أن "هذه المواد تخالف الدستور العراقي وخاصة المادة 105 والتي نصت على تشكيل هيئة وطنية تعيد ترتيب الوظائف والدرجات والخاصة ووكالات الوزارات على الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم وحسب النسب السكانية".
وبين عبد اللطيف أن الدستور العراقي "لم يقل وزعوا هذه المناصب على المكونات والقوى السياسية"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذه القوى "تحاول تكريس الطائفية في العراق وتعمل على لبننة البلد، من خلال اقتسام السلطات على أساس مذهبي وطائفي وقومي" على حد وصفه.
عبد اللطيف كشف أن "هناك محاولات من قبله ومن قبل بعض النواب في البرلمان العراقي، على تقديم طعن خلال الأيام المقبلة للمحكمة الاتحادية، فيما يتعلق بوثيقة الإصلاح السياسي، والعمل على منع استمرار القوى السياسية في خرق الدستور والاستئثار بكل شيء"، مضيفا أن هذا الأمر "سيؤدي إلى نتائج خطيرة على العملية السياسية في البلاد وعلى طبيعة بناء الدولة العراقية الحالية".
يذكر أن البرلمان العراقي صوت الخميس الماضي على وثيقة الإصلاحات السياسية التي تضمنت تفعيل قانون العفو العام، والعمل على إعادة المهجرين إلى العراق، وعرض الاتفاقية الأمنية مع واشنطن على الاستفتاء الشعبي، وضرورة إعادة مناقشة الدستور، وإيقاف ملاحقة التيارات السياسية، وضمان نزاهة الانتخابات، ودمج الصحوات في أجهزة الدولة المدنية والعسكرية، وإعادة بناء القوات المسلحة على أسس مهنية غير سياسية.





تعليقات
2 comment(s) on this page. Add your own comment below.
الدستور وحسب ماعرفنا انه الشخص الانسب والاكفء يشغل المنصب بحسب تخصصه ومستواه العلمي اما ان توزع المناصب على اساس المحاصصه فهذا شئ سلبي ويخالف الدستور ويكرس الطائفيه والتخندق القومي ونحن لانريد لعراقنا ان يبني مؤسساته على هذا الاساس الفاشل؟ بل نريده عراقا قويا يفعل الدستور وبالشكل الصحيح ويبني مؤسسات دستوريه؟ اما ان الاحزاب توزع المناصب فيما بيها وعلى اساس عرقي وطائفي فهذا هو الفشل بعينه. لأن الذين سوف يستلمون المناسب لايكونون مؤهلين علميا ومهنيا لأشغالها؟ وبهذا نكون نسعى لتفتيت العراق أجتماعيا وسياسيا؟ والذي نأمله من اسلاسه في عراق اليوم هو التوزيع العادل وعلى الاسس السليمه دسوريا ومهنيا؟
اني ارى ان وثيقة الاصلاح التي اقرها البرلمان مهمة جدا في اعادة الاستقرار والامن الى وطننا العزيز وتجعل جميع القوى ولكافة الطوائف والاعراق في صف واحد ضد الارهابيين اما من امثال وائل عبد اللطيف الذي يدعي نفسه مستقل يريد ان تبقى القوى السياسية متناحرة حتى يبقى عراقنا الحبيب ممزق وعليل ليعشعش فيه المنافقين اعداء الله والوطن من امثال وائل عبداللطيف وغيره الذين هم اغلبهم بعئيون ولبسوا قناع اخر بعد السقوط واصبح الشعب العراقي الابي ضحية لهاؤلاء الانتهازيون وسيكون جزائهم عند ربهم نار جهنم وبئس المصير
أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط