المحكمة الجنائية العراقية العليا تقرر غلق مكاتبها بأنحاء البلاد واستياء بمكتب أربيل
Published 1.12.2008, 11:36
نيوزماتيك/ أربيل
كشف مدير مكتب المحكمة الجنائية العراقية العليا بأربيل القاضي حسن رمضان، أن قرارا صدر من المحكمة بإغلاق مكاتبها في أنحاء البلاد بدءا من العام الجديد، على الرغم من استمرار المكاتب في تلقي شكاوى المواطنين في قضايا انتهاكات تعرضوا لها في ظل نظام الحكم السابق الذي تم إسقاطه في نيسان 2003.
وأوضح القاضي رمضان في حديث لـ"نيوزمايتك"، اليوم الاثنين، أن "قرار الإغلاق صدر في شهر أيلول الماضي على إثر زيارة لجنة مالية مكلفة من المحكمة قامت قبل فترة بتدقيق الحسابات المالية للمكاتب وأعلنت بعد ذلك بأن مصروفات المكاتب كبيرة"، مضيفا أن "المحكمة أبلغتهم بأنها قررت إغلاق المكاتب لأسباب مالية".
وأعرب القاضي رمضان عن شكوكه تجاه الأسباب التي دعت المحكمة لإغلاق مكاتبها وعددها أربعة تتوزع على محافظات أربيل والسليمانية والنجف والبصرة، وأكد أن "أسبابا سياسية تقف وراء قرار إغلاق المكاتب"، مبينا أن "مكتب أربيل وعلى سبيل المثال لم تتجاوز مصاريفه مبلغ مليوني دينار عراقي (1700 دولار أمريكي) خلال فترة تزيد على الشهرين وهي تدفع لتأمين الكهرباء والقرطاسية وأجور الاتصالات والتنقل".
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا افتتحت مكاتبها في أربع محافظات عراقية في أيلول 2004، بهدف تسجيل شكاوى وإفادات المواطنين في قضايا الانتهاكات التي تعرضوا لها في زمن النظام السابق، وقد تولت ولحد الآن تسجيل الآلاف من الشكاوى والدعاوي وتقديمها للمحكمة ببغداد، بعضها تم البت فيها خلال جلسات المحاكمات التي جرت لحد الآن مثل قضية الأنفال، وبعضها ينتظر البت فيها مثل ضرب بلدة حلبجة بالأسلحة الكيماوية.
وأشار مدير مكتب المحكمة الجنائية العراقية العليا بأربيل إلى أن "مكتب أربيل يضم ما بين 70-80 موظفا"، لافتا إلى أن "رواتب الموظفين ليست ضمن المصاريف لأن إغلاق المكاتب لن يوقف حصول أولئك الموظفين على رواتبهم".
واتهم القاضي رمضان "جهات" لم يسمها بـ"العمل لأجل إغلاق مكاتب المحكمة وبالتالي وقف عملية تسجيل شكاوي وإفادات المواطنين العراقيين ضد النظام السابق ورموزه"، مبينا أن "القضايا إلى نظرت فيها المحكمة لحد الآن هي ثمرة جهود المكاتب بدرجة رئيسية لأن المواطنين لا يذهبون إلى بغداد لتسجيل شكاويهم وإنما يفعلون ذلك في كردستان وفي مكاتب الجنوب".
وحذر القاضي رمضان من أن "إغلاق المكاتب سيمنع كشف الكثير من الحقائق المؤلمة التي تخص السكان، كما سيحول دون إنصاف المظلومين والمتضررين، لأنهم لن يكون بإمكانهم الذهاب إلى بغداد بسبب صعوبة الأوضاع هناك ولعدم قدرتهم على تحمل مصاريف السفر والتواجد هناك" حسب تعبيره
وكان مكتب اربيل للمحكمة قد تولى على مدى الأعوام الماضية مهمة تسجيل شكاوي في قضايا اعتقال وفقدان الآلاف من سكان منطقة بارزان في عام 1983، وضرب بعض المناطق بالأسلحة الكيمياوية مثل باليسان ووسانان، وحول إحداث 1991 "الانتفاضة" وقصف مخيم زيوه، وإعدام 22 مواطنا في بلدة شقلاوة، و13 آخرين في بلدة رواندور، وفي قضية الأنفال ايضا.
يذكر أن المحكمة الجنائية العليا كانت قد تأسست بقرار خاص قبل وضع الدستور العراقي في 2005، والذي نص في مادته 131 على الإبقاء على المحكمة واستمرارها بأعمالها بـ"وصفها هيئة قضائية مستقلة مختصة بالنظر في جرائم الحكم البائد ورموزه".
وقد نظرت تلك المحكمة في العديد من القضايا التي حدثت قبل ذلك التاريخ، بينها مقتل 148 من سكان بلدة الدجيل والتي تم الحكم بإعدام رئيس النظام السابق صدام حسين وعدد من معاونيه وتم تنفيذ الحكم بهم، كذلك قضية الأنفال والتي لا تزال أحكام الإعدام التي أصدرتها بحق عدد من كبار المسؤولين معلقة لحد الآن.
وكانت بعض الكتل السياسية طالبت مؤخرا بإلغاء المحكمة الجنائية العليا بشكل نهائي كشرط للمصادقة على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن التي اقرها البرلمان العراقي في يوم الخميس الماضي، إلا أن تلك الدعوات قوبلة بالمعارضة الشديدة والرفض من قبل الكتل الشيعية والأكراد.




تعليقات
2 comment(s) on this page. Add your own comment below.
قبل اغلاق مكاتب المحكمة ارجو من القاضي حسن رمضان ان كان يعرف قرأة اسمه ان لاينسى اذكار المحكمة بقضية عام 1996 دخول قوات العراقية وتعاون برزاني كجحش من جحوش صدام انذاك وعمله كدليل للقوات العراقية لقبض على المعارضة العراقية واعدامهم ضد الرئيس المسكين الطالباني ولاينسوا تعاونهم في قصف كيمياوي لحلبجة وخطفهم وقتل من يعارضهم كما فعل ابن برزاني مقلد ابن اسيادهم عدي صدام المدعو مسرور برزاني وغيرهم من عمار الفارسي ويستمر جرائمهم ويقترب يوم عقابهم وينالون ما يستحقونه من عواقب لفعلتهم للعراق وشعبه الابي
محمود و يجب أن لا ينسى حسن رمضان بأن يذكر جرائم الرئيس المسكين جلال طلباني في أنه فتح حدود سليمانية للحرس الثوري وسمح لهم بالدخول وكيف بعد ذلك استمرت الاشتباكات مع الجيش العراقي الذي طهر سليمانية من التدخل الإيراني مثلما يحصل اليوم أن حدود سليمانية سائبة والمقاتلين المجرمين مع الاسلحة والمخدرات ومسدسات الكاتمة تدخل من نفس المداخل التي لا يعلم بها الا لصوص الحدود من الكجقجية اللي انت أكيد تعرفهم كلش زين .. محبة للعراقيين .. معيدية أم المعدان
أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط