Published 3.7.2008, 15:56
وصف مدير مكتب حزب الدعوة الإسلامية في كربلاء، جواد مهدي، الأصوات المحذرة من الاتفاقية مع أمريكا، بأنها، "استباق للأحداث، ومحاولة لجعل هذه القضية مادة إعلامية، مؤكدا أن "مفاوضات الحكومة العراقية مع الجانب الأمريكي
نيوزماتيك/ كربلاء
وصف مدير مكتب حزب الدعوة الإسلامية في كربلاء، جواد مهدي، الأصوات المحذرة من الاتفاقية مع أمريكا، بأنها، "استباق للأحداث، ومحاولة لجعل هذه القضية مادة إعلامية، مؤكدا أن "مفاوضات الحكومة العراقية مع الجانب الأمريكي، تأتي بهدف تحقيق السيادة من خلال اتفاقية واضحة، وإذا لم يتم تحقيق ذلك فلن يتم إبرامها" على حد قوله.
وشدد مهدي، في حديث لـ"نيوزماتيك"، على أن الاتفاقية مع واشنطن، لن تتم إلا بعد أن يصادق عليها البرلمان العراقي، واصفا هذه المصادقة بأنها، صمام الأمان، الذي يجعل القرار والحكم النهائي في الاتفاقية منوطا بممثلي الشعب".
وقال مهدي إن "لقاء تم بينه وبين رئيس الوزراء نوري المالكي في الأيام القليلة الماضية، أكد خلاله المالكي أن قضية الاتفاقية أريد لها أن تكون مادة دعائية لخدمة هذا الطرف أو ذاك في الحملة الانتخابية".
وأشار مدير مكتب حزب الدعوة الإسلامية في كربلاء إلى أن "رئيس الوزراء شدد على أن الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة في إطار الاتفاقية الإستراتيجية، لم يتم حتى الآن".
وحول الانتقادات التي واجهها وفد الحكومة العراقية خلال مفاوضاته مع الجانب الأمريكي، والتي تشير لإمكانية تعرض سيادة العراق للخطر، قال جواد مهدي، إن "العراق لا يملك حتى الآن سيادة على أجوائه ومياهه ولا على مطاره"، متسائلا " كيف يمكن التوقيع على اتفاقية، ونحن لم نملك السيادة".
واعتبر مهدي أن "الحكومة العراقية تتعرض لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة، التي تريد أن توقع الاتفاقية بأي شكل من الأشكال، بسبب الضغوط الداخلية التي تتعرض لها" على حد تعبيره.
وأضاف مدير مكتب حزب الدعوة الإسلامية في كربلاء، أن "رئيس الوزراء العراقي أبلغ الرئيس الأمريكي جورج بوش أكثر من مرة من خلال الدائرة المغلقة، أن العراق هو من يملك تحديد الجهة التي يمكن وسمها بالإرهاب، وأن العراق هو الذي يحدد ما إذا كانت هذه الدولة أو تلك عدوا للعراق"، مضيفا أن "الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن يكون من صلاحياتها تحديد ذلك، وهو ما يتعارض بشكل كامل مع السيادة". على حد قوله.
يذكر أن حزب الدعوة الإسلامية، الذي يشغل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمانته العامة، أبدى تحفظه من خلال تصريحات عدد من أعضاءه على ردود الأفعال التي جوبهت بها المفاوضات العراقية الأمريكية بشأن الاتفاقية، حيث اتهم فؤاد الدوركي وهو أحد قياديي الحزب، في حديث سابق لـ"نيوزماتيك"، بعض الأطراف المعترضة على الاتفاقية بأنها "تتحرك وفقا لأجندة دولة مجاورة".