Published 4.7.2008, 13:32
أكد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي النائب عن قائمة الائتلاف الموحد جلال الصغير "تمسك المجلس بحق استخدام الرموز الدينية في الشعارات الانتخابية، باعتبارها إحدى الحريات التي كفلها الدستور"
نيوزماتيك/ بغداد
أكد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي النائب عن قائمة الائتلاف الموحد جلال الصغير "تمسك المجلس بحق استخدام الرموز الدينية في الشعارات الانتخابية، باعتبارها إحدى الحريات التي كفلها الدستور".
وأضاف الصغير في حديث لـ"نيوزماتيك" "أن مبدأ حرية التعبير أيا كان نوعه مكفول في الدستور للمواطنين والمنتخبين، وبالتالي للأحزاب العاملة في العراق والتي هي جزء من هذه المنظومة".
وكان عضو لجنة الأقاليم في مجلس النواب العراقي النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل أكد في حديث لـ"نيوزماتيك" أن القانون "منع استخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية داخل دوائر الدولة العراقية، ولكنه سمح باستخدامها على واجهات دور العبادة فقط خلال الحملة".
وبين الصغير "أن إصرار المجلس الأعلى على حرية استخدام الرموز الدينية، يأتي من الخصوصية التي يتمتع بها، كونه أسس من المرجع الديني محمد باقر الحكيم، الذي يعرف المجلس من خلاله"، مشيرا إلى "أن سلب هذا الحق يعتبر ظلما كبيرا وتجني على الحرية في البلاد" حسب تعبيره.
وكان محمد باقر الحكيم مؤسس المجلس الأعلى الإسلامي، الذي شكل في بداية الثمانينيات من القرن الماضي باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامي في العراق واتخذ من إيران مقرا له، كان قد قتل مع 83 آخرين في هجوم انتحاري عام 2003 قرب ضريح الإمام علي في النجف، والذي أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين مسئوليته عنه في وقتها.
ولفت الصغير إلى أن "الرموز الدينية ليست وحدها في الساحة، وان مطالبة البعض بمنعها ستقود إلى منع الرموز الأخرى، والتي منها الرموز العلمانية"، واستدرك قائلا إن "طبيعة الوعي الموجود حاليا سيقودنا إلى سجال في أمور خارج الوضع الطبيعي، كان يقول البعض أن ربطة العنق هي رمز من رموز العلمانية ويجب رفعها، وهذا ما لا نريد الوصول إليه".
وكان النائب المستقل في البرلمان العراقي وائل عبد اللطيف قد أشار في حديث لـ"نيوزماتيك" إلى أن توجهات الكتل النيابية "توحي بأنها عازمة على إصدار قانون يمنع استخدام الرموز الدينية لأغراض دعائية في انتخابات مجالس المحافظات" المزمع إقامتها مطلع شهر تشرين الأول أكتوبر المقبل، مضيفا انه "وعلى الرغم من اعتراض بعض البرلمانيين على النص القانوني المتعلق بحظر استغلال دور العبادة والرموز الدينية للترويج الانتخابي، الوارد في مشروع قانون الانتخابات الذي قدمته رئاسة الوزراء، إلا أن القانون من المؤمل أن يحظى بقبول الغالبية، وبالتالي فأنه سوف يدخل حيز التنفيذ بعد إقراره".
يذكر أن الخلافات بين الكتل السياسية حول قانون انتخابات مجالس المحافظات تصاعدت بشكل كبير، بعد اتخاذ تلك الكتل مواقف متباينة من قضايا، استخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية، وتمثيل المرأة العراقية في الانتخابات، وكيفية تنظيم الانتخابات المحلية في مدينة كركوك، مما أدى إلى عدم عرض القانون على البرلمان العراقي للتصويت عليه خلال الفترة الماضية.