Published 4.7.2008, 17:39
قال عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف الموحد حسن السنيد إن "سقف توقعات المفاوض الأمريكي حول الاتفاقية الإستراتيجية طويلة الأمد مع العراق انخفض كثيرا، لكن المسودات الأخيرة التي قدمها الجانب الأمريكي ما زالت غير مقبولة من المفاوضين العراقيين".
نيوزماتيك/ بغداد
قال عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف الموحد حسن السنيد إن "سقف توقعات المفاوض الأمريكي حول الاتفاقية الإستراتيجية طويلة الأمد مع العراق انخفض كثيرا، لكن المسودات الأخيرة التي قدمها الجانب الأمريكي ما زالت غير مقبولة من المفاوضين العراقيين".
وأضاف السنيد في حديث لـ"نيوزماتيك"، اليوم الجمعة، أن "مسودات الاتفاقية لا تصب في مصلحة العراق، وهي تتغير باستمرار"، مشيرا إلى انه "ليس هناك شيء ثابت يمكن الركون إليه أو الحديث عنه، لذا فان المفاوضات تشهد تغيرا مستمرا في أفكار الجانبين وتصوراتهم".
وأكد السنيد أن "مهمة المفاوض العراقي تتركز على كسر طموح المفاوض الأمريكي الذي عليه أن يتعامل مع العراق كدولة مكتملة السيادة، وألا يضع بنودا غير مقبولة تمس بالسيادة العراقية".
وأشار عضو البرلمان العراقي إلى أن "الجانب الأمريكي بدا أكثر تفهما، واخذ يقدم أطروحات أفضل مما قدمه في المسودة الأولى والثانية للاتفاقية، والتي اعتبرها العراق تمس بالسيادة الوطنية بشكل بالغ".
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أعلن في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي أن "المفاوضات التي يجريها الجانب العراقي مع الحكومة الأمريكية حول الاتفاقية الأمنية توصلت إلى نتائج متقدمة بخصوص الفقرات المختلف عليها".
ورفض السنيد تحديد نقاط الخلاف الجديدة بين الجانبين معللا ذلك "بالتغير المستمر في تلك النقاط"، لكنه أشار "إلى إن ما يختلف عليه الجانبان أكبر بكثير من الذي يتفقان عليه".
ووصف السنيد مسار الاتفاقية بأنه "طويل جدا"، مشددا على أن "العراقيين غير ملزمين بأي تحديد زمني كموعد نهائي للمفاوضات، كما يطالب الجانب الأمريكي".
النائب عن الائتلاف الموحد في مجلس النواب العراقي كشف عن أن "العراق سيلجأ إلى حلول وخيارات أخرى، في حال فشل المفاوضات وعدم الاتفاق على ما يصون أسس السيادة والمصلحة الوطنية، كالتمديد للقوات الدولية لفترة معينة، أو إبرام برتوكول امني يلحق باتفاق بين الجانبين، لكن دون توقيع معاهدة أمنية".
يذكر أن إعلان مبادئ جرى توقيعه بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش في كانون الأول الماضي يشمل ضمانات أمنية والتزامات تجاه جمهورية العراق. ومن المتوقع أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني من العام المقبل، إذا ما تم توقيعه في تموز من العام الحالي. وكانت ثلاث كتل نيابية هي الائتلاف الموحد، وجبهة التوافق العراقية، والتيار الصدري عبرت عن رفضها لتوقيع الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد "لوجود فقرات تمس السيادة العراقية"، بحسب تلك الكتل.