Published 5.9.2008, 17:56
قال مصدر مسؤول في مجلس محافظة ديالى إن "القيادات السياسية والاحزاب الكردستانية لن تقبل بفكرة بقاء القوات الحكومية في قضاء خانقين وإبعاد البيشمركة"، مشيرا إلى أنها "مدينة كردستانية ووجودها ضمن الحدود الادارية لمحافظة ديالى مؤقت ولن يستمر طويلا".
نيوزماتيك/ ديالى
قال مصدر مسؤول في مجلس محافظة ديالى إن "القيادات السياسية والاحزاب الكردستانية لن تقبل بفكرة بقاء القوات الحكومية في قضاء خانقين وإبعاد البيشمركة"، مشيرا إلى أنها "مدينة كردستانية ووجودها ضمن الحدود الادارية لمحافظة ديالى مؤقت ولن يستمر طويلا".
واضاف المصدر في حديث لـ"نيوزماتيك" اليوم الجمعة ان "قيادات الاحزاب الكردستانية عقدت اجتماعا موسعا بعد الازمة واتفقت على انه من غير الممكن القبول بفكرة وجود قوات الجيش العراقي وسط خانقين، كما اتفقت على ضرورة العمل على كافة الاصعدة لمنع حدوث ذلك".
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، اليوم الجمعة ان "الاجتماع الاخير يوم الاربعاء الماضي في خانقين الذي حضره ممثلون عن اقليم كردستان والحكومة الاتحادية لم يأت بشئ بل العكس كان هناك خلاف لم يرد المسؤولون كشفه امام الراي العام".
وتابع إن "القيادات الكردستانية تؤكد ان الاجتماع اسفر عن اتفاق باعادة الامور الى سابق عهدها لكن الامر خلاف ذلك".
واعتبر المصدر ان "للبيشمركة والاسايش الفضل في تأمين حدود خانقين من الجماعات المسلحة، إذ تمكنت من منع اي اختراق امني لذا كان السكان يعيشون بأمن و استقرار على عكس مناطق ديالى الاخرى التي تعاني من ازمة امنية حقيقية، وتهجير قسري، وتدمير لكل البنى التحتيه لذا فان بقاء البيشمركة والاسايش داخل خانقين كفيل ببقاء المنظومة الامنية متماسكة، وان حدوث اي تغيرات جذرية فيها يعني حدوث ثغرات قد تنفذ منها الجماعات المسلحة لشن اعمال عنف داخل الاحياء السكنية".
وأوضح المصدر إن "رفض القيادات والاحزاب الكردستانية بقاء قوات الجيش العراقي في خانقين ليس من باب القول بانها منطقة آمنة ولا تحتاج الى قوات اضافية، بل لأن خانقين جزء لا يتجزأ من اقليم كردستان، والموافقة على دخول قوات الجيش اليها تعني الدخول الى حدود اقليم كردستنان من وجه نظر القيادات الكردستانية وهذا امر لا يمكن القبول به".
وكان القيادي في الائتلاف العراقي الموحد حيدر العبادي قال في حديث لــ"نيوزماتيك" أمس الاول الأربعاء إن الاتفاق بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم "ينص على سحب قوات البيشمركة من قضاء خانقين وانتشار القوات الأمنية الحكومية فيها".
من جانبه اعلن القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، الشيخ جلال الدين الصغير في حديث لـ"نيوزماتيك أمس الخميس أن "ما جاء على لسان بعض المسؤولين الكرد حول التوصل إلى اتفاق مع الحكومة المركزية إلى انسحاب الجيش العراقي من خانقين وعودة البيشمركة إليها أمر غير صحيح وغير دقيق".
غير ان النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني قال في حديث لـ"نيوزماتيك أمس إن "الاتفاق ينص على سحب القوات الحكومية وقوات البيشمركة الى الأماكن التي كانت تتمركز فيها سابقا".
يذكر أن مناطق قرتبة وجلولاء وخانقين التابعة لمحافظة ديالى تعد من المناطق المختلطة سكانيا حيث يقطنها عرب وتركمان وأكراد، وظلت محمية من الناحية الأمنية من قبل اللواء 34 من قوات البيشمركة الكردية منذ بداية العام الماضي 2007 وبطلب من بغداد، لكن قرار استبدال لواء البيشمركة بلواء من الجيش العراقي الذي أصدرته الحكومة العراقية، أثار حفيظة الاكراد واعتبروه بمثابة ضغط سياسي عليهم.
وكانت وحدات من الجيش العراقي قد دخلت الى خانقين في إطار حملة "بشائر الخير" الأمنية، وطلبت من قوات البيشمركة إخلاء تلك المناطق، كما طالبت أحزابا كردية بإخلاء مبان تشغلها هناك لأن المباني كانت تابعة للحكومة قبل 2003. وقد تسببت هذه الأحداث بإثارة الخلاف بين القيادات الكردية والحكومة العراقية.