Published 6.9.2008, 21:20
أكد عضو مجلس النواب العراقي النائب عن قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان أن عدم إيجاد حل لقضية خانقين لحد الآن يدل على "ضعف الحكومة العراقية في حل المشاكل الأساسية التي يعاني منها العراق".
نيوزماتيك/ بغداد
أكد عضو مجلس النواب العراقي النائب عن قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان أن عدم إيجاد حل لقضية خانقين لحد الآن يدل على "ضعف الحكومة العراقية في حل المشاكل الأساسية التي يعاني منها العراق".
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد دعا أمس الجمعة إلى عقد اجتماع للمجلس السياسي للأمن الوطني اليوم السبت، إلا أن عدم اكتمال النصاب القانوني للمجلس أدى إلى تأجيل الاجتماع لعدة أيام، حسب ما أعلن مستشار رئيس الوزراء العراقي ياسين مجيد.
وأوضح عثمان في حديث لــ"نيوزماتيك" أن "تواصل الأزمة في قضاء خانقين يؤكد ضعف الحكومة العراقية في حل أية قضية من قضايا الخلافية الموجودة حاليا في البلاد، كما أنها تشير إلى ضعف التنسيق بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في جميع المجالات الأمنية والاقتصادية".
وأضاف عثمان أن "أزمة خانقين تعكس الخلاف الكبير بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن الصلاحيات الممنوحة للطرفين في الدستور العراقي، فضلا عن عدم وجود ثقة بين الطرفين يجعل من حل هذه القضية وغيرها من القضايا الخلافية أمرا غير ممكن".
وأكد عضو مجلس النواب بأنه "فوجئ بإعلان الحكومة العراقية عدم التوصل إلى حل مع إقليم كردستان، بخصوص قضية خانقين، حيث جاء هذا الإعلان بعد ساعات على اتفاق القيادات العسكرية في الجيش العراقي وقوات البيشمركة بشان انسحاب الطرفين من القضاء، وترك مهمة الملف الأمني في خانقين لقوات الشرطة المحلية"،مشيرا إلى أن "الاتفاق بين القيادات العسكرية تم رفضه من قبل الحكومة العراقية بشكل مباشر، ومن دون معرفة الأسباب".
ووصف عثمان تصرفات الجيش العراقي بإعطاء إنذارات للأحزاب الكردية بالخروج من مقراتها، في بعض مناطق خانقين خلال 72 ساعة، "بأنها تذكر العراقيين بتصرفات رئيس النظام السابق صدام حسين ضد الأكراد"، على حد تعبيره.
النائب عن التحالف الكردستاني اتهم بعض الجهات السياسية التي لم يسمها "بمحاولة إشغال الحكومة والبرلمان العراقي بقضية خانقين لأكبر وقت ممكن، لكي يتم تأخير مناقشة الاتفاقية الأمنية مع واشنطن وقانون انتخابات مجالس المحافظات".
وحذر عثمان من محاولة هذه الجهات افتعال أزمات جديدة بعد الانتهاء من قضية خانقين "للإبقاء على التوتر قائم بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، بما يعطل الاتفاق على الكثير من القضايا الخلافية بين الطرفين، مثل قانون النفط والغاز وتحديد شكل العلاقة بين الطرفين، والمادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها".
وكانت وحدات من الجيش العراقي قد دخلت إلى قرتبه وجلولاء وخانقين في إطار حملة بشائر الخير الأمنية، وطلبت من قوات البيشمركة إخلاء تلك المناطق، كما طالبت أحزابا كردية بإخلاء مبان تشغلها في تلك المناطق، لأن المباني كانت تابعة للحكومة قبل 2003، وقد تسببت هذه الأحداث بإثارة الخلاف بين قادة البيشمركة والجيش العراقي، وصدرت تصريحات من الجانبين دافع فيها كل جانب عن موقفه.
يذكر أن مناطق قرتبة وجلولاء وخانقين التابعة لمحافظة ديالى تعد من المناطق المختلطة سكانيا، حيث يقطنها عرب وتركمان وأكراد، وظلت محمية من الناحية الأمنية من قبل اللواء 34 من قوات البيشمركة الكردية، منذ بداية العام الماضي 2007 وبطلب من بغداد، لكن قرار استبدال لواء البيشمركة بلواء من الجيش العراقي الذي أصدرته الحكومة العراقية، أثار حفيظة الطرف الكردي واعتبروا أنه بمثابة ضغط سياسي عليهم.