مصدر امني: قرار سحب لواء البيشمركة من مناطق ديالى اتخذ قبل نحو ثلاثة أشهر بسبب الخروقات التي قام بها
Published 7.9.2008, 12:32
نيوزماتيك/ ديالى
كشف مسؤول في قيادة عمليات ديالى أن قرار سحب اللواء 34 التابع إلى قوات حرس إقليم كردستان العراق "البيشمركة" والذي كان يتمركز في مناطق حوض حمرين بشمال ديالى، اتخذ قبل نحو ثلاثة أشهر تقريبا وذلك بسبب فشله في تحقيق غايته بالشكل المطلوب.
وأوضح المسؤول في حديث لـ"نيوزماتيك"، اليوم الأحد، أن "القرار اتخذ من قبل القيادات العليا في وزارة الدفاع بعد أن تلقت تقارير تبين أداء اللواء السلبي في مناطق انتشاره في حوض حمرين والتي تشمل نواحي- قرة تبه، 115كم شمال بعقوبة – والسعدية، 85 كم شمال بعقوبة – وجلولاء، 155 كم شمال بعقوبة".
وأشار المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن "اللواء 34 لم يكن متكاملا من ناحية التجهيز والتسليح، بل كان اضعف ما يكون" حسب وصفه، مبينا أن "قيادة الفرقة الخامسة التابعة لوزارة الدفاع قدمت له عند بداية وصوله بعض الدعم من ناحية السلاح والتجهيز في إطار مساعدته على مسك المناطق التي وقعت على عاتقه مسؤولية حمايتها، إلا أن الأمر لم يسر وفق ما خطط له".
وقال المسؤول إن "قيادات اللواء 34 عمدت إلى إضفاء الطابع القومي على عمل اللواء، فلم يحقق غايته بالصورة المطلوبة"، مشيرا إلى أن "اللواء قام بعشرات الخروقات المتتالية وخصوصا في مناطق جلولاء الأمر الذي أدى إلى مطالبة العشرات من شيوخ العشائر والوجهاء في المنطقة بضرورة سحبه".
ونقل المسؤول في قيادة عمليات ديالى عن أولائك الوجهاء قولهم أثناء لقاءهم القيادات الأمنية المسؤولة في ديالى وبغداد أن "المناطق العربية الواقعة ضمن نطاق سيطرة اللواء 34 أصبحت بمثابة أهداف ثابتة الأمر الذي أدى إلى استياء كبير من قبل الأهالي إضافة إلى الاعتقالات العشوائية والتي لم يتم التنسيق بشأنها مع القيادات العليا في ديالى".
وأكد المسؤول أن "قيادة عمليات ديالى أبلغت قيادة اللواء 34 قبل نحو ثلاثة أشهر بضرورة مغادرة مناطق المحافظة بناءا على أوامر عليا من وزارة الدفاع، إلا القيادات المسؤولة في اللواء 34 رفضت الانصياع للأمر وكان الجواب ان اللواء خاضع لأوامر القيادة العليا للبيشمركة، وليس لوزارة الدفاع العراقية" مضيفا أن "ذلك هو ما أخر في تنفيذ قرار القيادات العليا في وزارة الدفاع بإخراج هذا اللواء إلى خارج الحدود الإدارية لمحافظة ديالى" حسب قوله.
وكانت وزارة الدفاع العراقية قررت في بداية شهر آب الماضي سحب اللواء 34 التابع لقوات حرس الإقليم "البيشمركة" والذي يتمركز في مناطق جلولاء وخانفين وقره تبة، واستبداله باللواء الـ4 التابع للفرقة الأولى من الجيش العراقي، والمشارك بعمليات "بشائر الخير" في ديالى.
يذكر أن اللواء 34 كان تشكل قبل نحو عام ونصف، وهو يتألف من أربعة أفواج، فوجين تشكلا من عناصر الحزب الديمقراطي الكردستاني، والفوجين الآخرين من عناصر الاتحاد الوطني الكردستاني. ويتبع اللواء قيادة البيشمركة في حكومة الإقليم، وقد تم التحرك به إلى مناطق جلولاء وخانقين وقرتبة بطلب من الحكومة العراقية وبالتنسيق مع قوات المتعددة الجنسيات.




تعليقات
2 comment(s) on this page. Add your own comment below.
اقول ان كل من يحاول ان لا يطبق القانون سخسر في النهاية اولا باي حق تشكل فرقة مسلحة تتبع حزب سياسي!!! كيف سيدخلون الانتخابات ثانيا لماذا ياخذون رواتبهم من الدفاع الاتحادية اذا كان هم يتبعون الاقليم وثالثا كم هي صحة الانباء التي تقول بتعاون الارهاب مع التحالف وتستر هذه الفرقة على تحركاتهم بحجة الوقوف امام المد الايراني وتبقى ديالى مهددة غير مستقرة حتى يستلمها الاقليم
ان نتائج سوء استعمال الدستور بمافيه الفدرالية وآليته الديمقراطية وخيمة جدا ، لانها تحطم اهداف الشعب ،كما حطم حزب البعث البائد، الوحدة والحرية والاشتراكية التي سرقها من الشعب وادعاها لنفسه كي يتخذها حجة للتسلط على رقاب الشعب فيحطم اهدافه. لماذا لا تعتبر القيادات السياسية من تاريخنا وتتقي شر القوع في ما وقع به حزب البعث الفاشي؟ وهنا يجب التذكير ان السياسة الكردستانية هي التي حطمت مضمون المادة 140 المؤقتة في الدستور لانها اساءت استعمال ألية المادة مما اثارة غضب سكان كركوك ومن ثم ازدراء الشعب العراقي من المادة مما جعلها تغادر الدستور بلا رجعة، وقد كان ايضا نتيجة التضامن الطبيعي للمحافظات العراقية مع اختهن كركوك. ان الفدرالية العراقية المنشودة وليس فدرالية الاقطاعيات او الطائفيات ، يجب ان لا تختلف عن فدراليات سويسرا وامريكا والمانيا. على ارض الواقع مليشيا البيشمركة وهي حسب تعريف المليشا مليشيا ،هي اي جماعة او تنظيم مسلح لايخضع لسلطة رئيس الوزاراء ،كونه القائد العام لجميع القوات النظامية. البيشمركة تسيطر عسكريا على اجزاء من المحافظات المجاورة لكردستان العراق وتتوغل وتزحف بحدود مفتوحة كتصرف الجيش الاسرائيلي الى جانب حكومة كردستان برائاسة ابن رئيس كردستان التي تعاون مع شريكات النفط المتقرصنة، على سرقة نفط العراق نفط كل الشعب العراقي.والاخير هو الان الذي يقرر الفدرالية او عدمها. هنا يتضح ان حكام كردستان لايهمهم نجاح الفدرالية بقدر ماتهمهم سيطرتهم العشائرية الاقطاعية. لدرجة لم يعد تهديد البرزاني بانفصال كردستان بالنسبة لعرب وتركمان العراق امرا مريبا بل اضحى مطلبا جماهيريا. لم تستطع القوى العسكرية والمليشياوية مهما عظُمت فرض حدود دولية ضد رغبة الشعب ،وكم كلفت الجيوش المتواجدة حول حدود فلسطين من المال والارواح، ولمدة ستين سنة مقابل مجاعة عالمية ومنذ 60 سنة. رغم ان افغانستان اكثر دول العالم تخلفا وفقرا تحطمت الامراطوريات من روسيا الى امريكا على ارضها ولم ترتدع. ان حجة القيادة الكردستانية لتوسعها عسكريا داخل المحافظات المجاورة هي حماية الاكراد ما رأي هذه القيادة في ارسال مليشيا البيشمركة لحماية الاكراد في المانيا رغم انهم هجوا من ديمقراطية الشيخيين العشائريين وهما يتداولان ديمقراطيتهما على شكل برميل لك وبرميل لي؟
أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط