مؤتمر في قضاء شيخان يؤكد على ضرورة الاحتكام إلى الدستور في حل قضايا المناطق المتنازع عليها
Published 8.9.2008, 00:50
نيوزماتيك/ شيخان
طالب مسؤولون وأكاديميون كرد في مؤتمر عقد في قضاء شيخان، التابع لمحافظة نينوى، حول المادة 140 من الدستور العراقي بضرورة الاحتكام إلى الدستور في حل جميع قضايا المناطق المتنازع عليها.
وشارك في المؤتمر الذي عقد، يوم الأحد، ونظمه الحزب الديمقراطي الكردستاني، عدد من وزراء وأعضاء برلمان إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى عدد من الأكاديميين، وقدمت فيه عدة دراسات حول مضمون المادة الدستورية 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، والمشاكل التي تحول دون تطبيقها.
وعزا وزير شؤون مناطق خارج الإقليم في حكومة إقليم كردستان العراق الدكتور محمد إحسان أسباب تلكؤ تطبيق المادة 140 إلى "فقدان الثقة بين أطراف المعادلة السياسية في العراق".
وأشار إحسان في حديث لـ"نيوزماتيك" على هامش المؤتمر إلى أن "موقف المرجع الديني علي السيستاني الأخير حول معالجة الوضع في كركوك والرجوع إلى اختيار السكان الأصليين في تقرير مصيرهم، هو موقف صريح ويتطابق مع نص المادة 140 من الدستور العراقي" مؤكداً أن "تطبيق المادة 140 هو الطريق الوحيد والسليم لمعالجة قضية المناطق المتنازع عليها".
وأكد عضو برلمان إقليم كردستان العراق عز الدين سليم باقسري، أن "معظم أهالي المناطق المتنازع عليها يطالبون بتطبيق المادة 140، لأن مناطقهم تعاني من نقص في الخدمات والإهمال من قبل الحكومة المركزية" حسب قوله.
وحذر باقسري في حديث لـ"نيوزماتيك" من أن "أي تأخير في تطبيق المادة 140 قد يؤدي إلى تدخل أجندات الدول الإقليمية في الشؤون الداخلية العراقية، مما سيؤثر سلباً على مستقبل استقرار العراق".
وشدد عضو برلمان إقليم كردستان العراق على "ضرورة وضع سقف زمني نهائي لتطبيق المادة 140"، داعيا القيادة الكردستانية إلى "اتخاذ موقف حاسم إذا لم تطبق تلك المادة الدستورية" على حد تعبير عضو البرلمان الكردستاني.
من جهته، أقترح نائب محافظ الموصل خسرو كوران أن "يتم تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في المناطق المتنازع عليها لحين تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي.
وأوضح كوران في حديث لـ"نيوزماتيك" أن "الهدف من التأجيل هو كي لا تعود المناطق المتنازعة عليها، خصوصاً في محافظات تكريت وديالى والموصل،
إلى سابق عهدها، وأن تتحكم مجالس تلك المحافظات بمصير تلك المناطق"، مشيرا إلى أن "غالبية المواطنين الكرد في تلك المناطق يرغبون بانضمام مناطقهم إلى إقليم كردستان العراق".
وقدم المؤتمرون عدة توصيات منها "زيادة نسبة تمثيل أتباع الديانة الإيزيدية في مجالس المحافظات بشكل يتلاءم مع حجم تواجدهم خصوصاً في محافظتي دهوك ونينوى، وضرورة الاحتكام إلى الدستور في حل جميع المسائل العالقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية".
كما طالب المؤتمر الوزراء والنواب الكرد في بغداد بـ"تفعيل أداءهم"، كما دعا المشاركون حكومة إقليم كردستان إلى "ضرورة إيصال الخدمات اللازمة للمناطق المتنازعة عليها"، مشيرين إلى أهمية فتح قنوات إعلامية باللغة العربية لتخاطب الشارع العراقي والعربي وشرح إبعاد تطلعات الشعب الكردستاني للعيش بسلام في العراق الفيدرالي الديمقراطي".
يذكر أن المادة 140 من الدستور العراقي تنص على إعادة تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع على تبعيتها، وكذلك ترسيم الحدود بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية، وإعادة الذين رُحلوا من تلك المناطق زمن النظام العراقي السابق وتعويضهم، وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء يمنح سكان تلك المناطق الأصليين حق تقرير مصير مناطقهم.
ويعتبر قضاء شيخان، 50 كلم شمال الموصل، أحد المناطق المتنازع عليها، ويعتبر معقلا رئيساً لأتباع الديانة الإيزدية، ويسكنه خليط من المسلمين والمسيحيين والكرد والعرب.







تعليقات
1 comment(s) on this page. Add your own comment below.
خطر لا أعرف كيف سينجو العراق منه
أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط