Published 7.10.2008, 14:33
قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن "زيارة نائب وزيرة الخارجية الأمريكية جون نيغروبونتي إلى العراق كانت مفيدة لتحريك المفاوضات الأمريكية العراقية المتعلقة بالاتفاقية الأمنية الطويلة الأمد بين البلدين، والوصول إلى نتيجة نهائية بخصوصها".
نيوزماتيك/بغداد
قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن "زيارة نائب وزيرة الخارجية الأمريكية جون نيغروبونتي إلى العراق كانت مفيدة لتحريك المفاوضات الأمريكية العراقية المتعلقة بالاتفاقية الأمنية الطويلة الأمد بين البلدين، والوصول إلى نتيجة نهائية بخصوصها".
وأضاف زيباري، في مؤتمر صحفي مشترك مع نيغروبونتي عقد اليوم الثلاثاء في المنطقة الخضراء وسط بغداد إن "البلدين باتا قريبين من الوصول الى حل ينهي العقد الخلافية في مسودة الاتفاقية الأمنية، وبما يخدم الطرفين".
وأكد زيباري في المؤتمر الصحفي الذي حضرته "نيوزماتيك" أن "الحكومة العراقية ملتزمة بالوصول إلى اتفاق يحفظ استقلال وسيادة الدولة العراقية، ويضمن في الوقت نفسه علاقات ودودة مع الولايات المتحدة، وبالاعتماد على الآليات الدستورية والقانونية التي ستحكم في النهاية تنفيذ الاتفاقية".
وأشار زيباري إلى أن "الفترة القادمة ستشهد نشاطا ملحوظا للمفاوضين من الطرفين العراقي والأمريكي في العاصمة بغداد، لتحديد الأطر العامة للاتفاقية، والتي حسم الكثير منها في الاجتماعات السابقة، وما تبقى من خلافات يحتاج إلى قرارات سياسية، لإنهائها".
ولفت وزير الخارجية الى حصانة القوات الأمريكية والولاية القضائية عليها، التي ما زالت عالقة بين الطرفين، وقال "تم تقديم مقترحات جديدة قد تكون مقبولة للجانبين العراقي والأمريكي، لكن لم يتم التوصل إلى قرار نهائي حتى الآن".
من جانبه قال نيغروبونتي إن "كلا من البلدين ينظر إلى الاتفاقية من خلال مصالحه القومية الخاصة لذا لا جدوى من مناقشة التفاصيل أثناء إجراء المفاوضات".
وأضاف نيغروبونتي إن "قرار مجلس الأمن بتمديد عمل القوات متعددة الجنسيات في العراق ينتهي في الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول القادم، والحكومة العراقية راغبة ببقاء قوات الائتلاف في البلاد، كما أنها لا تريد في الوقت نفسه البقاء تحت مظلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لذا فان البلدين يواصلان الجهود والمفاوضات للوصول إلى آلية قانونية قبل نهاية هذا العام".
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني اعتبر في مؤتمر صحفي عقده الاثنين الماضي، عقب عودته إلى العراق من الولايات المتحدة، أن "عدم التوصل إلى نتائج بشأن الاتفاقية العراقية – الأمريكية، أمر غير جيد للعراق، لأنه قد يعرض النفط العراقي للمصادرة، نظرا لخطر رفع الحصانة عنه".
يذكر أن الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين العراق والولايات المتحدة أثارت ولا تزال تثير جدلا حول محتواها وأهميتها بالنسبة للعراق، خاصة في ما يتعلق بحصانة الجنود الأمريكان في العراق، ومسألة السيادة العراقية. ففي الوقت الذي يطالب فيه العديد من النواب والسياسيين العراقيين بكشف الاتفاقية وعرضها على الشعب العراقي قبل الموافقة عليها، تبدي أحزاب أخرى معارضتها لها كالتيار الصدري الذي نظم تظاهرات ضد مشروع الاتفاقية الذي يرى فيه انتقاصا من سيادة البلاد.