ملعب الشعب يحتفل بشعبه لأول مرة منذ عام 2003 في نهائي مثير بين الزوراء وأربيل
Published 25.8.2008, 01:59
نيوزماتيك/ بغداد
احتفل ملعب الشعب الدولي ببغداد باستعادة شعبه وجمهوره ورونقه لأول مرة بعد الحرب الأخيرة منذ عام 2003 في مباراة مثيرة وصفت بـ"العرس الرياضي" جمعت صاحب اللقب للعام الماضي نادي أربيل مع صاحب الانجازات والتاريخ العريق فريق النوارس البيض نادي الزوراء.
وقال طارق أحمد نائب أمين سر اتحاد كرة القدم والمشرف على المباراة في تصريح ل " نيوزماتيك " بعد المباراة " إنها أول مباراة لنهائي الدوري وبهذا العدد الكبير من الجمهور منذ خمس سنوات بعد الحرب الأخيرة عام 2003 ".
وشدد أحمد على أن هذا "الحضور الجماهيري يؤكد تعطش الجمهور الرياضي إلى مشاهدة كرة القدم في ملعبهم المحبب لهم، بعد أن حرموا منه على مضض وألم بسبب تردي الوضع الأمني".
وأضاف أحمد "يبدو أن الجماهير الرياضية شعرت بتحسن الوضع الأمني وانطلقت لحضور المباراة رغم أشعة الشمس اللاهبة وتوافدوا على الملعب من كل حدب وصوب".
وشهد الملعب حضورا كبيرا للجمهور الرياضي المتلهف للكرة المستديرة فاق كل التوقعات، غصت به مدرجات الملعب ومنها المدرجات غير المضللة رغم شدة حر فصل آب أشد فصول الصيف حرا في العراق.
وقامت طائرات تابعة لسلاح الجو في وزارة الدفاع العراقية باستعراض جوي أثار الجماهير الحاضرة التي تفاعلت مع بعض الحركات الاستعراضية التي قام بها أحد الطيارين.
وبدا أن الجمهور الرياضي الذي امتلأ به الملعب وتجاوز الثلاثين ألف متفرج كان يقف جميعه مع نادي الزوراء رغم أنهم ليسوا جميعا من مشجعي الزوراء، بل ليساند فريق عاصمته ضد غريمه نادي عاصمة إقليم كردستان العراق.
وشهد أحد أركان الملعب حضورا خجولا لجماهير أربيل، حيث شجع أكثر من مئة مشجع فريق أربيل حاملين الأعلام الصفراء التي تمثل اللون الذي يرتديه لاعبي الفريق.
وأكد طارق أحمد أن "هذه أول مباراة يحضرها ناد من إقليم كردستان العراق منذ خمس سنوات"، مشيرا إلى أن "آخر دوري للنخبة أقيم في محافظة اربيل، بينما أقيم الدوري الذي سبقه في محافظة السليمانية".
وقال ثائر أحمد مدرب فريق أربيل في حديث لـ"نيوزماتيك" بعد الفوز بالمباراة إن "الفائز في المباراة كان الجمهور الكبير الذي حضرها"، مؤكدا أنه "لولا حضور هذا الجمهور لما كان للمباراة طعما ونكهة"، على حد وصفه.
وأكد أحمد أن "هذا الجمهور الكبير هو الذي دفع لاعبي فريقه لتقديم عرض يليق بهذه المباراة، وهذا الحجم من الجمهور"، مشيرا إلى أن "الجمهور كان له تأثير كبير على أداء الفريقين".
ومن جانبه، قال مدير فريق الزوراء سعد عبد الحميد في تصريح لـ"نيوزماتيك" أن "الحظ خان فريقه في المباراة بالإضافة إلى قلة تركيز لاعبيه الذين أضاعوا العديد من الفرص التي لو استثمرت بشكل صحيح، لتحقق الفوز الذي طال انتظاره منذ سنوات".
وأكد عبد الحميد أن "مباراة اليوم جعلته يعود إلى الوراء عشرين عاما إلى ثمانينيات القرن الماضي عندما كان لاعبا للزوراء"، لافتا إلى أن "مباراة اليوم ذكرته بمباراة للزوراء في نهائي الدوري إمام فريق الميناء الرياضي وكان سببا في إحراز فريقه درع الدوري حينها".
ولم تخل المباراة من لقطات أظهرت تأثير الواقع السياسي الذي يمر بالعراق على الرياضة، حيث حمل المشجعون من القومية التركمانية علم تركيا الأحمر وأضافوا عليه كلمتي " نادي الزوراء " الذي وقفوا بجانبه ضد فريق أربيل الكردي.
وقد خرجت آلاف الجماهير غاضبة وقام بعض المشجعين الذي اقتلعوا كراسي المدرجات برميها بالإضافة إلى علب الماء الفارغة على اللاعبين وقوات الأمن، وقال أحد المشجعين من فريق الزوراء بعصبية "يبدو أنه كتب علينا أن لانفرح حتى في كرة القدم فخسارة الزوراء أضافت إلينا ألما آخر بالإضافة إلى الألم الذي تسبب به خروج المنتخب العراقي من تصفيات كأس العالم بعد خسارته أمام قطر".
واختار واحد من أكبر وأقدم مشجعي الزوراء سنا ويبلغ عمره السبعين عاما وهو أصم ويرتدي الدشداشة العربية وهو يغطي رأسه بـ"الغترة البيضاء"، أن يهز بيده مستهزئا بإشارة منه إلى أنه غير راض بالنتيجة وخسارة الزوراء .
وبينما احتفل فريق أربيل بعد الفوز وحده بالكأس في الملعب الذي خلا من مشجعيه، قام منظمو المباراة بإطلاق الألعاب النارية البسيطة في أرض الملعب.
وشهدت المباراة انتشارا أمنيا كبيرا نجح في تأمين المباراة بالشكل المناسب لتتمكن آلاف الجماهير من مغادرة المباراة بسلام رغم وقوع بعض حالات الشغب في المباراة.
يذكر أن آخر مباراة لدوري النخبة شهدها ملعب الشعب الدولي في بغداد كانت قبل الحرب الأخيرة في عام 2002، كما لم تحضر فرق إقليم كردستان إلى اللعب في بغداد منذ عام 2003.








تعليقات
2 comment(s) on this page. Add your own comment below.
مبروك لفريق اربيل بكرة القدم بهذا الفوز العراقي الكبير نرجو ان يكون سببا لتنشيط كافة الفعاليات الرياضية في كردستان خاصة والعراق عامة ولتزدهر ملعب الشعب الدولي البغدادي وبقية الملاعب العراقية بالالعاب الكروية والانشطة الرياضية المختلفة العراقية والاقليمية والعالمية مستقبلا .
الرجاء من كاتب المقال ان يوضح حقيقة ما نشر من كلام حول هذه اللعبة من ان الجمهور اطلق عبارات ضد بعض المسؤولين الذين حضروا المباراة . من وصفهم بالعملاء و غيرها من العبارات التي قرأناها في اكثر من موقع. فهل هذا الكلام صحيح ام انه تأليف في تأليف؟
أضف تعليقك
الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط