Advertise

Iraqalaan Logo

English Version 20. .2008 آخرتحديث بتاريخ

عمار الحكيم في القاهرة: الحضور العربي في العراق مصلحة عراقية وعربية

Published 27.7.2008, 19:40

الحكيم - جلسه

نيوزماتيك/ القاهرة

دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، عمار الحكيم، "الدول العربية إلى الحضور الفاعل والمؤثر في المشهد العراقي على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية"، مؤكدا أن "الحضور العربي في العراق هو مصلحة عراقية وعربية".

وقال الحكيم، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاحد، عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والمندوبين الدائمين للدول العربية فيها "نحن بحاجة إلى شراكة إستراتيجية بين دول المنطقة والدول العربية والإسلامية، والى التعايش معا لنخدم شعوب هذه المنطقة ونحقق الرفاهية لها".

الحكيم - مؤتمر صحفى

وأضاف الحكيم أن "العراق جزء لا يتجزأ من الواقع الإقليمي، والعرب هم الرئة التي نستنشق منها الهواء، ولا نستطيع أن نكون بمعزل عنهم، فتواجدهم على كافة المستويات يشكل إرادة عراقية حقيقية"، معربا "عن التطلع لبناء علاقات متوازنة مع كافة دول الجوار، وكافة دول المنطقة".

نجل رئيس المجلس الأعلى، ونائبه قال "إننا حريصون على عدم التدخل في شئون الداخلية للآخرين، كما نتمنى على جميع الدول على عدم التدخل في شؤوننا الداخلية"، وأردف قائلا "إن الندية والسيادة الوطنية هي المفاهيم الأساسية التي تنظم من خلالها علاقات العراق مع الدول الأخرى التي ترغب في التواصل معه".

وحول مستقبل القوات الأمريكية في العراق، قال الحكيم إن "جهوزية القوات الأمنية العراقية ستمكننا من إنهاء مهمة القوات الأجنبية في الأراضي العراقية، خاصة في ضوء تفكك المؤسسات الأمنية، عقب سقوط النظام، وما تلاه من فراغ أمني وظروف الإرهاب في العراق"، مشددا على أن "هذه القضية أساسية في العلاقة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية".

ولفت الحكيم إلى أن رئيس الوزراء والفريق العراقي يبحثان آفاقا لنهاية تواجد القوات الأجنبية في الأراضي العراقية، ضمن جدولة موضوعية تراعى جهوزية القوات العراقية.

الحكيم - مؤتمر صحفى 2

وقال عمار الحكيم إن "هناك فرصة للتعاون المشترك بين العراق ومصر في الجوانب الأمنية، من خلال تدريب وتأهيل القوات العراقية، خاصة أن مصر لها خبرة عالية في مكافحة الإرهاب".

و نفى الحكيم أن "يكون قد تحدث عن إرسال قوات مصرية للعراق"، مشيرا إلى  أنه سيتوجه بعد زيارته لمصر إلى سوريا للالتقاء بالقيادة السورية.

واشاد الحكيم بدورالجامعة العربية لرعايتها لمؤتمر الوفاق العراقي، معربا عن تطلعه لأن تلعب دورا في تشجيع الدول العربية للانفتاح على العراق، إلا إنه استبعد إحياء مؤتمر المصالحة العراقية الذي كان قد عقد برعاية الجامعة العربية قائلا إن "هناك مناخا مختلفا كثيرا عن الظروف السابقة، هناك تعايش وتواصل ومحبة بين الفرقاء الأساسيين في العراق والمكونات الاجتماعية العراقية والشرائح المختلفة وبين العشائر وهناك زيارات متواصلة".

وأضاف أنه "قام بزيارة الأنبار الذي وصفها بزيارة الأهل، وكذلك النجف وكربلاء والبصرة" وقال "إذن نحن في مناخات أخرى، فلا اعتقد أن المصالحة في الظرف الحالي هي مجرد عقد مؤتمر لبضع ساعات تجتمع فيها العدسات وتطلق فيه التصريحات".

وحول العلاقات الإيرانية العراقية قال الحكيم إن "العلاقات الإيرانية العراقية قائمة، ونحن نرفع شعار الصداقة مع الجميع، ولا ندخل طرفا في سياسة المحاور الإقليمية، ويجب أن نبني علاقاتنا بشكل شفاف وواضح مع الجميع، مما يعزز السيادة والندية والمصالح المشتركة". 

وعن موقف المجلس الإسلامي الأعلى من قانون انتخابات المحافظات، قال الحكيم "نحن نعمل جادين على الوصول إلى توافقات تقنع كافة الأطراف، وأصبحنا قريبين من هذا الاتفاق، وبالتالي نصحح هذا القانون ويتم تطوير الفقرات ذات الصلة بمحافظة كركوك، بما يضمن مصالح الجميع ويبعدنا على أي أجواء يلحظ فيها لي الذراع"، على حد قوله.

وأعرب الحكيم عن اعتقاده بأن "الواقع السياسي في العراق لا يمضى إلا من خلال نظرية الربح للجميع، فلا غالب ولا مغلوب فى العراق، ولا غالب ولا مغلوب بين أبناء الشعب الواحد".

وأضاف الحكيم إن "العراق بلد تعددي، وفيه مكونات عديدة، وكل مكون من هذه المكونات له رؤية خاصة تجاه المصالح وتقدير الأمور، وبالتالى نحن بحاجة إلى حالة توافقية أسميناها بالديمقراطية التوافقية تأخذ في الاعتبار هواجس مختلف الأطراف ومصالحهم، وتنطلق أيضا من مراعاة الاستحقاق الانتخابي والأحجام والأدوار للقوى السياسية العراقية، وفقا لإرادة الناخب العراقي، وهذا هو جوهر النظام الديمقراطي".

وحول الموقف من المادة 140 من الدستور بشأن كركوك، قال الحكيم إن "الدستور كله من أول مادة إلى أخر مادة مقبول من العراقيين، والحديث يدور حول الإجراءات الخاصة بالتنفيذ، وليس المادة ذاتها".

وعن موقف الائتلاف العراقي من مطالب الدول العربية من أجل إعادة العلاقات مع العراق، مثل عودة السنة للعملية السياسية، وإطلاق سراح المعتقلين، قال الحكيم إنه "ليس لدينا في العراق سجين سياسي، وكل السجناء الموجودين متهمون بالتورط فى عمليات إرهابية، ولكن لو كان هناك أي مواطن عراقي لم يتركب جريمة فإنه لابد من العمل على إطلاق سراحه على الفور"، على حد قوله.

واضاف الحكيم أن "هناك قانون العفو العام الذي حدد أطر للعفو عن الكثير مما يتواجدون في السجون بنظرة منفتحة للغاية، وسيتم عبره الإفراج عن الكثير من المعتقلين، حتى يفرج عن آخر مسجون".

 وأكد الحكيم اعتزاز العراق بهويته العربية، وقال "نحن فخورون بهويتنا العربية، وننتمي للإسلام العظيم ونحن فخورون به، وكلنا أبناء هذه المنطقة وتاريخها وحضارتها، والدور العربي في العراق مصلحة عراقية ومصلحة عربية".

وأضاف الحكيم أنه "بدون أن تكون هذه الأمور طلبات للأشقاء فهي قضية وضرورة عراقية لمعالجة الإشكاليات الداخلية في العراق".

وتجنب الحكيم الرد بشكل مباشر عن سؤال بشأن وجهة نظره إزاء المقاومة التي استهدفت الأمريكيين ولم تستهدف عراقيين، قائلا إن "البناء العام يقوم على إعطاء الفرصة  لمن يؤمن بالعملية السياسية، ولم يتورط في إساءة إلى مواطن عراقي بأن يأخذ فرصته في المشاركة في العملية السياسية".

 

أضف تعليقك

الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها فقط

( الرجاء إحترام آداب النشر وعدم القذف والتشهير)

( )